119.أي بعد انتصار الثورة البلشفية بثلار سنوات.
يمكن اعتبار الولايات المتحدة الأميركية، المنتصر الوحيد في الحرب العالمية الثانية دون أن تطلق على أرضها رصاصة واحدة، بينما خرج الاتحاد السوفياتي منهكا بملايين القتلى والجرحى، والبنى التحتية المدمرة.
الوضع الدولي الجديد، أعلن فاتحة عهد الحرب الباردة التي اعتبرت حرب السيطرة والضبط في المعسكرين الأميركي والسوفياتي، ولكنها كانت من تخطيط وتنفيذ الولايات المتحدة وحسب الوثيقة 68 لمجلس الأمن القومي الأميركي الذي أقر عقائدينها و منهجيتها وحدد معالمها وأساليبها في نيسان/ أبريل 1950، وكانت تلك الوثيقة قد صيغت في إطار السياسة الأميركية المعروفة بسياسة الاحتواء التي اعتمدتها إدارة ترومان بعد إعلانها (مبدأ ترومان) في 12 آذار/ مارس 1947. المبدأ الذي افترض العدوانية السوفياتية على اليونان وتركيا ... » (2) .
هذا الافتراضي يعود أساسه إلى عدة نقاط، سبقت مؤشرات توجت منها الولايات المتحدة الساعية إلى لعب الدولة المسيطرة على العالم
ومهما كانت آراء صانعي السياسة الأميركية حول العربية السعودية وعائلتها الملكية، فقد كانوا متفقين دائمة على أن الوصول إلى الزيت السعودي هو مصلحة حيوية للأمن القومي يجب الدفاع عنها. فقد أكد وكيل وزارة الخارجية روبرت لوفل في برقية عام 1947 إلى
(1) العولمة والثورة، مصدر سابق، ص 39. (2) العولمة والثورة، مصدر سابق، ص 40.