فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 693

الأميركيون إلى الظروف الطبيعية «الفريدة» والمحيط الجغرافي للولايات المتحدة والتي في رأيهم - تعد ملائمة لتحويل الأميركان إلى شعب الله المختار (1)

هذا الاختيار الإلهي» مد يد الولايات المتحدة إلى ما سمي بالشرق الأوسط» أيضا. إذ إن هاري ترومان الرئيس المشبع بالصهيونية المسيحية، والمحاط بكوكبة من الصهاينة: يهودة ومسيحيين، كان مماشية لخطوات الحركة الصهيونية باتجاه استيطان فلسطين خطوة خطوة.

كان ترومان عضوا في الجنة فلسطين الأميركية) مثله في الحقيقة مثل ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة في ذلك الوقت ومن ثم ملتزمة رسمية وشعبية بالمبدأ القائل: إن على بريطانيا أن تلغي القيود المفروضة على هجرة اليهود إلى فلسطين ويبدو أن ترومان أخذ عضويته بقدر من الجدية أكبر من الأكثرية». في أيار/ مايو (1939) قام ترومان بجدب (الكتاب الأبيض) قائلا:

استخدمت الحكومة البريطانية مظلتها الدبلوماسية مرة أخرى، فوق فلسطين هذه المرة. لقد حولت الوعد الذي قطعه بلفور لليهود إلى قطعة من ورق).

ويتذکر ترومان في كتابه [مذكرات: Memoris] :

كنت متفقة مع السياسة المعلنة لإدارة روزفلت بخصوص فلسطين. أبلغت الحاخام وايز أنني مستعد لأن أفعل كل ما هو ممكن لأداء تلك السياسية. لقد قرأت (وعد بلفور) بعناية، ذلك التصريح الذي التزمت فيه بريطانيا بتوفير وطن لليهود في فلسطين. اطلعت على تاريخ مسألة الوطن اليهودي وعلى موقف البريطانيين والعرب ... وشعرت أن من الممكن بالنسبة إلينا أن ننتبه إلى المصالح بعيدة المدى لبلدنا مع المبادرة في الوقت نفسه، إلى مساعدة هؤلاء التعساء [الصهاينة من ضحايا الإضطهاد في العثور على وطن. وأعتقد أني تمكنت من إيضاح الأمر للحاخام وايز»).

(1) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (10) تاريخ 7

/ 7/ 2003، ريا خوري، ص 30. (2) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 208. (3) المصدر السابق، ص 211. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت