شيء حي ... وانتشر الإنفجار بسرعة تصل إلى نحو 500 متر في الثانية مكتسحأ كل شيء في طريقه حتى تلاشي. أما الأثر الأخير فكان النبضة الكهرومغناطيسية الكثيفة الناتجة من التفجير والتي دمرت معدات الاتصالات والمعدات الإلكترونية ضمن منطقة شاسعة. وأكملت جسيمات الغبار المشع التي ارتفعت في الجو بتأثير الإنفجار و حملتها الرياح تدمير صحة كل من وقعت عليه لعقود طويلة.
لايزال تقدير الضحايا صعبة للغاية حتى اليوم، ولاسيما إذا أراد المرء إدخال عدد ضحايا الإشعاع في الحساب ... فمن أصل (255. 000) نسمة في المدينة، قدر عدد من مات نتيجة القنبلة عام 1950 نحو (200. 000) نسمة، وبين عامي 1950 و 1980 مات (97000) آخرون نتيجة السرطانات المرتبطة بالإشعاع الناتج من قنبلة الطفل الصغير .
هكذا، أنزل هذا الطفل الصغيره - بكل براءته! على يد الرجل الأبيض - ليقضي على مدينة بناها اليابانيون بعرقهم ودمائهم لآلاف السنين ... فليموتوا! إنهم من الجنس الأصفر!!. لم يكتف ترومان بلطفل صغير، فأتبعه بعد ثلاثة أيام بقنبل ة
نووية أخرى - أسمهان الرجل السمين [Fat Man] وكان مفعوله معاكسة لإسمه فلم يكن بطيئة، بل نزل على مدينة ناغازاكي اليابانية في 9 آب/ أغسطس بثوان معدودات. قتلت هذه القنبلة - مباشرة -(39
000)نسمة، وجرحت(25
000)نسمة من أصل سكان المدينة البالغ عددهم قبل القصف(195
000). وقد أجبر هذا، اليابان على الاستسلام في 14 آب/ أغسطس أي بعد خمسة أيام» (2) .
على أن شاهد عيان ظهرت شهادته، بعد مرور ستة عقود على استخدام السلاح النووي ضد مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، وهي لصحافي أميركي تمكن من التسلل إلى داخل مدينة ناغازاكي في أيلول/ سبتمبر العام 1945، بعد مرور شهر على إلقاء القنبلة على المدينة.
(!) جدوى القرية، الجنرال روبرت سميث، مصدر سابق، ص 182. (2) جدوى القوة، مصدر سابق، ص 183.