في إندبندنس الواقعة في ولاية ميسوري وموتا مع فرقة سكك حديدية، وموظفافي جريدة ملأى بالأكاذيب ومدمرة للشخصيات، وكاتب مصرف، ومزارعأ يسوق محراثا خلف أربعة
جياد وبغال، وموظف أخوية أتعلم السكوت المطلق في حال أستحالة قول أي خير عن هذا الإنسان أو ذاك، وموظف في إدارة عامة آخذا نقاط ضعف الرعية وعيوبها بالحسبان، ورئيسة اللولايات المتحدة الأميركية» (1)
ومع أنه سجل هذا في دفتر يومياته بعدما بلغ السادسة والستين من العمر، ساردة سيرة صعود نجمه في الحياة السياسية، ومتذكرة خلفيته الاجتماعية، إلا أنه، مع كل ما تقدم ذكره من قراءاته لعظماء التاريخ بقيت جذور طفولته تقض مضجعه، إن بتربيته اللاهوتية - التوراتية، أو العنصرية مما يقود إلى:
النقطة الثانية: عثر كتاب السيرة، على الكثير من الملاحظات النمطية العنصرية في مراسلات ترومن الشخصية.
لعل أسوأها هو ما تم اقتطاعه من رسالة موجهة إلى زوجته بس (Bess) في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو (1911) يرد فيها: «يقول العم ويل: إن الرب صنع الرجل الأبيض من الغبار، والزنجي من الطين، ثم قذف الباقي إلى الأعلى فما لبث أن هبط بصفته صينية.
إنه الرب يكره الصينين واليابانيين. وأنا أكرههم كذلك. أظن أن ذلك تحامل عرقي غير أنني راسخ الإقتناع بأن الزنوج يجب أن يكونوا في أفريقيا، و أبناء العرق الشفر في آسيا، والبيض في أوروبا وأميركا» (2)
ومع أن هذه الحادثة يوردها البعض تخفيفا عن كاهل ترومن بأنها مواقف مراهق في سن الشباب تم التعبير عنها في أكثر السياقات خصوصية وسرية، إلا أن ذلك، بحد ذاته يبين ما تسر مکنونات الرئيس ومكونات رؤيته التي لم تمحها الأيام من ذاكرته حيث بقي متشبثا
(1) الصهيونية المسيحية. مصدر سابق، ص 216. (2) المصدر السابق، ص 238