الصفحة 6 من 83

على إباحته بالفعل، فيعلم أنه إجماع منهم، وإن كان بعضهم قائلًا وبعضهم فاعلًا) البحر المحيط 4/ 509.

وقال الشيخ عبد الوهاب خلاّف:(أما الإجماع من جهة كيفية حصوله فهو نوعان:

أحدهما: الإجماع الصريح: وهو أن يتفق مجتهدو العصر على حكم واقعة بإبداء كل منهم رأيه صراحة بفتوى أو قضاء، أي أن كل مجتهد يصدر منه قولٌ أو فعلٌ يعبر صراحة عن رأيه.

وثانيها: الإجماع السكوتي: وهو أن يبدي بعض مجتهدي العصر رأيهم صراحة في الواقعة بفتوى أو قضاء، ويسكت باقيهم عن إبداء رأيهم فيها بموافقة ما أبدى فيها أو مخالفته)علم أصول الفقه 51.

أما عن حجية هذين القسمين فإن الإجماع الصريح يُعتبر حجة عند جميع القائلين بحجية الإجماع ولم يخالف إلا من لا يُعتد بمخالفته ممن ذكرنا، وأما الإجماع السكوتي فإن الخلاف قد وقع بين العلماء في حجيته بل وفي اعتباره إجماعا أصلا.

قال الشيخ حافظ ثناء الله الزاهدي:(أنواعه - أي الإجماع- وحجيته:

1 -الإجماع الصريح، أو القولي، أو النطقي، أو الفعلي،"وهو اتفاق المجتهدين بأقوالهم أو أفعالهم في عصرٍ من العصور على حكم مسألة معينة"وهو حجة عند جميع من قال بحجية الإجماع.

2 -الإجماع السكوتي"وهو أن يقول بعض المجتهدين في المسألة قولًا أو أن يفعل، ويسكت الباقون بعد اطلاعهم على هذا القول من غير إنكار"واختلفوا في حجيته على مذاهب ... ) تيسير الأصول 230 - 231.

وأهم الأقوال حول حجية الإجماع السكوتي من عدمها هي:

أ-أنه يُعتبر إجماعا وحجة.

ب- ليس بإجماع ولا حجة.

جـ- هو حجة وليس بإجماع.

د- إجماع بشرط انقراض العصر (أي موت كل المجتهدين المعاصرين للمسألة المجمع عليها) .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: (وإذا قال بعض المجتهدين قولًا، أو فعل فعلًا، واشتهر ذلك بين أهل الاجتهاد ولم ينكره مع قدرتهم على الإنكار، فقيل: يكون إجماعا، وقيل: يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت