الصفحة 8 من 83

والطاغوت مشتق من الطغيان وهو تجاوز الحدّ فكل مَنْ حَكَم بغير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه أ. هـ (من رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ) ويقول الله عز وجل: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة/50] يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بأرآئهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة من ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن أحكام اقتبسها من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها. وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه فسارت في بنيه شرعا متبعًا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فهو كافرٌ يجب قتله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير.) أ. هـ

وهل الياسق هذا إلا مثالٌ متقدمٌ للقوانين التي تحكمها أنت ونظام حكمك ومن على شاكلته من الأنظمة اليوم؟؟ ‍‍

إن تحكيم القوانين الوضعية والتحاكم إليها هو بلا شك عبادة ممن يفعل ذلك لواضع هذه القوانين , واستعبادٌ مِنْ مُشَرّعها لمن يتبعونه ويطيعونه في تشريعاته تلك من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت