الصفحة 39 من 83

أي قيام بأمر الله هذا يا جزائري ... وأي افتراء وكذب وتلبيس هذا (لا يواليها إلاّ مؤمن ولا يعاديها إلاّ منافق كافر ... ) ، ألا تخاف الله سبحانه؟ عمّن تتحدّث أنت؟؟ لو كان كلامكم في السّعودية الدّولة الأولى مثلًا وعلى من نصر التّوحيد فيها ونشره لأمكن التّرقيع لك ولقولك رغم خطورة إطلاقاتك فيه.

أين عقلك يا جزائري ... أطار عقلكم مع (التابعية) والرّيال؟؟.

إن أهل البلد الأصليين ممّن ينتسبون للعلم ليستحيون أن يتلفّظوا بمثل ألفاظك وتملّقاتك وإطلاقاتك هذه ... رحم الله جهيمان ... لقد كان الرّجل والله فيك بصيرًا، كان بصيرًا يوم رفض استمرار التّعاون معك في الدّعوة إلى الله وقال لمن سعى في الصّلح بينكم: "نحن لا نثق به ... هناك مجالس سريّة بيننا بلغت الحكومة ... فمن بلّغها؟؟؟!!! " (*) .

ألست القائل: "هذه الدّولة الإسلامية تمثّل العدالة الإلهية في الأرض" [5] ... نعوذ بالله من عمى القلوب وطمس البصائر."

ثمّ أما بعد ... فلأجل ألاّ يغترّ مُغْتَرٌ بكلام هذا وأمثاله من علماء السّلاطين والحكومات ولأجل ما تقدّم كلّه أحببنا أن نعري في هذه الورقات هذا النّظام الخبيث ... ليطّلع القارئ الموحّد على حقيقة هذه الدولة (التي تمثل العدالة الإلهية في الأرض!!!) كما يزعم ذلك الضّال، فنكشف شيئًا من باطلها وظلماتها الكثيرة المتشعبّة ... فيتعرى بذلك كثير من الملبّسين وتتساقط الأقنعة ويُعلم الصّادق من الكاذب وليعلم الجزائري وأمثاله إذا انجلى الغبار أفرس تحته أم حِمار ... وما دعانا والله إلى تصدّر مثل هذا المقام إلا إحجام الناس عنه وخلو الغابة من أسود تذود عن الحِمَى، حتّى وصلنا اليوم إلى حال انطلت فيه تلك الأوهام بل رسخت وللأسف الشّديد في أذهان كثير من أهل الإسلام ممّا اضطر أمثالي إلى سدّ هذا الفراغ الذي تركته أسود العلم وحماة التّوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت