إن الأزمة الاقتصادية الحالية وما تنذر به من أخطار ويترتب عليها من آثار، لم تأت بدون مقدمات وأسباب بل كانت مُحَصَّلة جملةٍ من التصرفات والسياسات القاتلة التي ارتكبتها أنت والمتنفذون من عائلتكم الحاكمة.
ومن أهم هذه الأسباب، فضلًا عما أشرنا إليه من البذخ والإسراف الذي تمارسونه هو:
1ـ دوركم في تدهور أسعار النفط:
لقد بدأت أسعار النفط في التدهور منذ عقد الثمانينات، غير أن آثار هذا التدهور لم تظهر بشكل علني على اقتصاد البلاد إلا في عقد التسعينات، حيث كنتم دائمًا تلجئون إلى احتياطي البلاد المالي لتغطية عجز الميزانية المستمر في سياسةٍ حمقاء استنزفت احتياط البلاد المالي ولم تقدم أيّ حل للأزمة التي تتفاقم يومًا بعد يوم!!
وللتذكير فإنك تعلم أن التبعية المطلقة من قِبلِكم لسياسات الدول الغربية وتوجيهاتهم لكم بدعم صديقكم السابق صدام حسين بخمسة وعشرين مليار دولار وبزيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار، لإلحاق الضرر بإيران أثناء حربها معه، كان لها دور كبير في تدهور أسعار النفط إلى المستوى الحالي الذي يخدم المستهلكين الغربيين، ومع أن الغرب حريصٌ على عدم قتل الدجاجة السعودية التي تبيض لهم الذهب الأسود، فإنهم أشد حرصًا على أن يبقى سعر هذا البيض متدنيًا إلى أدنى حد ممكن.
2ـ عدم العمل الجاد على إيجاد مصادر دخل أخرى:
مع أنه من المعلوم أن النفط مصدر عائدات معرض للنضوب وتقلب الأسعار دائمًا، ومع أن البلاد مؤهلة لتطوير مصادر دخل أخرى كثيرة ومتوفرة، إلا أن نظامكم فشل في تطوير تلك المصادر، وظلت البلاد معتمدة بشكل شبه كلي على عائدات النفط فقط.
3ـ الإنفاق الجنوني على قوات الحلفاء في حرب الخليج: