الصفحة 1 من 83

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:

فإن حب الدنيا وكراهية الموت تغلغل جذرهما في قلوب الناس اليوم مصداقًا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من حال أهل زمان الذل "وليقذفن الله في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يارسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" (رواه أحمد وأبو داود) ، ولذا فإنه لا يستغرب خفاء كثيرٍ من الحقائق الشرعية على الناس، وغيابها عن ميدان الواقع لقلة الداعين إليها حبًا في الدنيا وكراهيةً للموت ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وإن من تلك الحقائق تكفير الحكام المرتدين عن الإسلام، الجاثمين على صدور المسلمين في ديارهم، حيث تواطأ أكثر العلماء والدعاة وطلبة العلم المقتنعين بهذه الحقيقة على كتمها وإخفائها والإسرار بها لا سيما تكفير حكام الجزيرة العربية من آل سعود قاتلهم الله، على اختلافٍ بينهم في الاعتذار عن هذا التقصير فمنهم من يعتذر بضعفه وعجزه ويقر بذنبه ويستغفر ربه ...

ومنهم من لبس عليه فظن أن في إظهار هذا الحكم إثارة للفتنة بين المسلمين وسبيلا إلى الاقتتال بينهم ونسي أن الفتنة الشرعية التي هي الكفر والشرك أكبر وأشد من القتل، قال تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة /191] ونسي أن فتنته للناس بسكوته أشد مما يخشى حيث تتوالى الأجيال المسلمة على إحسان الظن بهؤلاء الطواغيت وتتولاهم دون أن تعرف حكم الله فيهم من وجوب البراءة منهم وبغضهم وعداوتهم وتكفيرهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت