وأما العلم والشعارات الجاهلية والتحية العسكرية وأعلام الدول والهيئات الكفرية فقد وضعوا لها واجبات وعقوبات وتعظيمات لاتكون إلا لله رب الأرض والسماوات من الخضوع والخشوع في الحركات والسكنات والنظرات والأمر كماقال المجد الثاني الشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ:"واعلم أن هؤلاء المشركين لم يرضوا من هذا وأمثاله بمجرد الموالاة والنصرة دون عبادتهم وتسويتهم لهم بالله في التعظيم والإجلال والتودد إليهم فمن ذلك الإنحناء لهم والإشارة باليد إلى أشرف أعضاء السجود وهو الجبهة والأنف وكل ذلك من خصائص الإلهية وذلك أمر لامحيد عنه".
كما أباحوا العزف بالألات الموسيقية والأبواق التي هي من فعل النصارى وحرموا إهانة شعاراتهم أو احتقرها فأوجبوا السجن والغرامة المالية حتى لايكون في القلوب كره للدول الأجنبية بزعمهم؟!!! - الدول الكافرة - وإن كانت هذه الأعلام ترفع وفيها الصليب كعلم بريطانيا والدنمرك وعلم الصليب الدولي ونحو ذلك.
فتشريع الأحكام والتحليل والتحريم من خصائص الربوبية ولاشك أن هذه التشريعات العسكرية شرك في الربوبية والألوهية قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [21] سورة الشورى، وقال تعالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ} [139] سورة الأنعام، {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} [148] سورة الأنعام
(قل أرءيتم ماأنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحللا قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون *ولاتقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)
وعقد الإمام محمد بن عبد الوهاب لذلك بابًا مستقلا في كتاب التوحيد فقال رحمه الله تعالى:
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أوتحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله
وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبوبكر وعمر؟ وقال الإمام أحمد: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [63] سورة النور أتدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع