وسلم قال:"من حمى مؤمنا من منافق أراه قال بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال". رواه أوداود وحسنه الألباني
وعن ابن عمرقال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر:"فنادى بصوت رفيع فقال يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله قال ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك". رواه الترمذي وقال عنه: حسن غريب وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [8 ,9] سورة المجادلة و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [12] سورة الحجرات: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) أي مؤثم وهو كثير كظن السوء بأهل الخير من المؤمنين وهو كثير بخلافه بالفساق منهم فلا إثم فيه في نحو ما يظهر منهم ولا تجسسوا حذف منه إحدى التاءين ولا تتبعوا عورات المسلمين ومعايبهم بالبحث عنها ولايغتب بعضكم بعضا لا يذكره بشيء يكرهه وإن كان فيه أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا بالتخفيف والتشديد أي لا يحسن به فكرهتموه أي فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته وقد عرض عليكم الثاني فكرهتموه فاكرهوا الأول واتقوا الله أي عقابه في الاغتياب بأن تتوبوا منه إن الله تواب قابل توبة التائبين رحيم بهم". [تفسيرالجلالين] ."
وقال ابن كثير في تفسيره:"يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله لأن بعض ذلك يكون إثما محضا فليجتنب كثير منه احتياطا وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خير وأنت تجد لها في الخير محملا وقال أبو عبد الله بن ماجة [3932] حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر محمد بن سليمان الحمصي حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن أبي قيس النضري حدثنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا تفرد به ابن ماجة من هذا الوجه"