الصفحة 22 من 36

"قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ، أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ، مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ، إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ"

هذه هي القضية وهذا هو الإنذار.

الله تعالى خالقكم وخالق الوجود، فهو ربكم ورب الوجود إلهكم وإله الوجود. لا إله غيره ولا ربّ سواه.

هذه هي القضية، فأول ما يُطلب من الإنسان حين الدخول في الإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا شهد طُلب منه الالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه فإن فعل فقد صدق في شهادته وحقق مراد ربّه فاستحق تكريم الله ورضوانه، ومن شهد ولم يلتزم بأوامر الله ولم يجتنب نواهيه كما هو حال معظم من ينتسبون إلى الإسلام اليوم فقد كانت شهادته شهادة زور ولم يحقق مراد الله سبحانه فاستحق بذلك غضب الله وسخط الله.

أيها الأخوة

والآن انظروا إلى واقع حالكم، أين أنتم من هذا النبأ العظيم الذي أنتم عنه معرضون؟!

أين أنتم من طاعة الله في حياتكم الفردية؟! أين أنتم من طاعة الله في حياتكم الجماعية؟! كم إلها تعبدون مع الله؟! كم ربًا تطيعون من دون الله؟!

لن أعدد لكم هؤلاء الآلهة وتلكم الأرباب ولكني سأترك لعقولكم أن تفكر، ولعيونكم أن تبصر، فهذا كتاب الله الحكم الفصل، وهذا الواقع الملموس الذي تعيشونه، اعرضوا أنفسكم على كتاب الله لتروا أين أنتم من كتاب الله؟! أين أنتم من لا إله إلا الله؟! أين أنتم من الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؟! هل تعظّمون الله؟! هل توقّرون الله؟! هل تسبّحون الله؟! هل توحّدون الله؟!

ألا تخافون من إنذار الله؟! ألا تخافون من عذاب الله وبطش الله؟! ماذا ستقولون لله غدا يوم لقاء الله؟! أم إنكم لا تؤمنون بلقاء الله؟! أم إنكم لا تصدّقون بإنذار الله.

ألم يأن لكم أن تعودوا إلى الله؟! ألم يأنِ لكم أن تطيعوا الله وحده وتنبذوا ما سواه من الأنداد والطواغيت؟! انظروا إلى ما حلّ بغيركم من الأمم الغابرة واعتبروا إن كنتم معتبرين،"فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت