في فشل واضح لما سمي بالعفو من قبل الطاغوت فهد بن عبد العزيز أوشكت المهلة على الانتهاء دون استسلام أحد من المجاهدين في جزيرة العرب سوى اثنين صرحا في وسائل الإعلام بأنه ليس لهما أي ارتباط بحركة الجهاد القائمة أو أي دور فيها من بدايتها سوى بعض المشاركات في بيع السلاح، وأدى هذا الفشل بالحكومة إلى مطالبة خدامها ومن تثق فيهم من المنتسبين إلى العلم بإنقاذ الموقف وحفظ ماء وجهها المهراق أصلًا فأنتج ذلك تسليم مجاهدين آخرين أنفسهما إلى الحكومة كانا خارج البلاد منذ أحداث 11 سبتمبر مما يعكس بشكل واضح حجم الفشل الذي منيت به هذه الحملة، كما يعكس النظرة التي تنظرها الحكومة وأتباعها إلى كل مجاهد وهي أن الأصل فيه الاتهام حتى تثبت براءته.
طالب جنود الفرقة الأوكرانية المنتشرة في العراق بزيادة رواتبهم، أو الحصول على تذاكر طيران ليعودوا إلى بلادهم على اعتبار أن حرب العصابات التي أجبروا على خوضها تختلف تمامًا عن عملية حفظ السلام التي وعدهم بها من قاموا بتجنيدهم وذهبوا من أجلها إلى العراق، وقدم ممثلون عن الفرقة الأوكرانية في العراق التماسًا إلى الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما يتذمرون فيه من الأحوال السيئة في العراق، واصفين إياها بأنها (بالغة الخطورة) و (حرب عصابات حقيقية) مشدّدين على أن هذا يتعارض مع شروط التعاقد التي وافقوا بموجبها على الخدمة تحت القيادة الأمريكية كجنود حفظ سلام [الجزيرة] .
يقول تقرير صدر عن القيادة العسكرية الأمريكية للمصادر البشرية أنه بسبب الحرب الدائرة في العراق وفي أفغانستان فإنه قد حدث نقص كبير في كتائب المشاة هذا ما نشرته صحيفة واشنطن تايمز، وتضيف الصحيفة والتي حصلت على نسخة من هذا التقرير: أن النقص يصل إلى ثلاثين بالمائة بما فيهم حوالي مائة مجنّد برتبة ميجور، وعدد غير محدد من درجات عسكرية إضافية، وقال الكولونيل ليي فيتيرمان قائد قوات المشاة في تقرير له في شهر يونيو الماضي: "تعاني هذه الوحدات بشكل كبير من نقص بجميع الرتب العسكرية" وأضاف أن الكثير من هذه الوحدات ينقصها الآن ضباط، ومن ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية قبل فترة قصيرة أن الجيش الأمريكي يعاني معاناة كبيرة من نقص بعض المهن والخبرات العسكرية لدرجة أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى مطالبة الخمسة آلاف من الجنود الاحتياطيين للعودة للعمل في الجيش، وهؤلاء هم من الجنود الذين أنهوا الخدمة العسكرية الرسمية حسب العقود التي وقعوا عليها "وهذا التقرير ليس الأول من نوعه فقد سبقه عدة تقارير حول نفس الموضوع حيث حذّر بعضُ الخبراء العسكريين بعضَ قادة الجيش الأمريكي من وقوع أزمة بسبب النقص البشري، وبسبب النقص في بعض المعدات والآليات التي يعاني منها الجيش الأمريكي، خصوصًا بسبب الحرب الدائرة في العراق وزيادة العمليات العسكرية في أفغانستان" [الرياض] .