الصفحة 491 من 1360

لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر

"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"

-ابن تيمية -

العـ (13) ـدد

العدد الثالث عشر - 1 صفر - 1425هـ

أما بعد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

فإن المتأمل لحال أهل الجزيرة اليوم إذا قرنه بما كانوا عليه قبل عام أو عامين ليرى أن تغيرًا كثيرًا حصل لهم بفضل من الله ومنّة ثم بفضل الجهاد وإقامة شعيرته بين الناس.

فقد كان الناس من قبل في خوف شديد من المباحث ومرتزقة النظام ويضنون أنهم يعلمون كل شيء وأن آل سلول لا يعجزهم شيء ولا يستطيع أحدٌ الفرار منهم فضلًا عن مناوأتهم وقتالهم، وكان الناس ينظرون بعين الشفقة لكل من يفكر في الهرب من آل سلول إذا استدعته مباحثهم، ويقولون له: لم تتعب نفسك سلّم لهم وارتح .. !! وكان حينها من يحمل السلاح نادرًا بل شاذًا وينظر الناس إليه باستغراب شديد وتوجس مفرط!!

وما إن انبثقت جذوة الجهاد وقامت سوقه إلا وبدأت الناس تتغير، فليس كل من طلب سلّم، ولا كل مطارد مقبوض عليه، بل وينظر الناس للمطلوبين بإكبار ولمن يسلم نفسه بالشفقة والعتاب، وأصبح الناس يحملون السلاح أكثر من ذي قبل، وكثُر عدد المطلوبين وأصبحوا بدلًا من كونهم 19 إلى أضعاف وهم في ازديادٍ يومًا بعد يوم فلله درُّ الجهاد الذي جعل جيلًا من أهل الجزيرة العربية يتحرر من ذلِّ العبودية لآل سلول إلى عبودية الله الواحد القهار وصدق الله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت