الصفحة 668 من 1360

لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر

"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"

-ابن تيمية -

العـ (17) ـدد

العدد السابع عشر - 1 ربيع الثاني - 1425هـ

أما بعد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

إنَّ من الأمور التي منَّ الله بها على أهل الجزيرة أن بدأ الجهاد فيها في فترة تأريخية حاسمة كاد الإسلام فيها أن تطمس معالمه، وتبدّل وتحرف شعائره، ويبدأ المد التغريبي في اكتساح البلاد مما جعله يتعثر وخططه تتبعثر .. ومع أن العدو سائر في تحقيق هذا الهدف على أرض الجزيرة إلاّ أن تقدير العزيز العليم ببدء الجهاد أربك العدو الداخلي والخارجي، وخلط أوراقهم، وأبطل مخططاتهم .. فبدلًا من سعيهم الحثيث في تغريب المسلمين انشغلوا بتحصين أنفسهم وحماية أسيادهم، ومطاردة المجاهدين ومتابعتهم حتى أنهم شغلوا عن أخذ الضرائب والمكوس في كثيرٍ من الأحيان ..

ناهيك أن بدء الجهاد جعل الطواغيت يتمسحون بالإسلام والدعوة إليه، وفسح المجالات التي أغلقت في وجوه الدعاة في السابق كي يدعموا الإسلام المعتدل كما يزعمون، بخلاف الإسلام المناضل على حد تعبير مسؤول السي آي أيه .. وأنى لهم أن يطفئوا نور الله؛ فالله متمُّ نوره ولو كره المشركون ..

ومن شكر نعمة الله هذه أن يقوم الأشراف وأولوا الضمائر من أهل الجزيرة بدعم المجاهدين والوقوف معهم وعدم خذلانهم بالمال والمأوى والنفس والنفيس و إلاَّ تنصروه فقد نصره الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت