الصفحة 669 من 1360

بقلم / أبي هاجر عبد العزيز المقرن

الحمد لله ولي الصالحين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بأمر عظيم هو فك الأسير فقال صلى الله عليه وسلم: "فكوا العاني" وهذا الأمر العظيم حقيق بالامتثال وجدير بأن ينشغل به المسلمون ليفكوا أسراهم بما يقدرون عليه سواء الأسرى لدى الأمريكان واليهود أو لدى الحكومات المرتدة الطاغوتية، وهذا الواجب يفرض نفسه على المسلمين لا سيما في جزيرة العرب نظرًا لكثرة المعتقلين الذين يعتقلون بالجملة والأعداد الضخمة وأكثرهم يعتقل بالشبهة الواهية لما عجز الطاغوت عن القبض على المجاهدين فرأى في اعتقال المستضعفين من أقارب المجاهدين ومعارفهم وأصدقائهم ما يرضي به كبرياءه ويثبت وجوده، وهؤلاء أحق الناس بأن تبذل في سبيل تخليصهم الجهود، وأن يتحمس لقضيتهم بعض من نراهم اليوم يتسابقون ويتنافسون على تسليم المجاهدين بل ويتخاصمون ويتنازعون حتى إن بعضهم ليقسّم المجاهدين إلى فئات فإذا سمع بأحد له علاقة بالمجاهدين الستة والعشرين طار إليه وإذا كان المجاهد من غير الستة والعشرين أرسل رسوله ونائبه وإذا علم بمن يسعى مثل سعيه غضب عليه أن لم يكن عنده من خبره شيء فتعسًا لهذه النفوس الحقيرة ما أشقاها!! ألا انشغلوا بخير من ذلك إن كانوا صادقين في دعوى الإصلاح؟؟ أو كانوا ناصحين للأمة فعلًا؟؟ ألا يسعون في فك الأسرى المستضعفين الذين يسومهم أعداء الدين سوء العذاب، وسجون جزيرة العرب تشهد بأن سجن أبي غريب وسجون غوانتانامو ليست إلا نماذج مصغرة نظرًا لما يحدث في سجوننا من أنواع العذاب والظلم والإجرام يشرف عليها الطواغيت بأنفسهم (وزير الداخلية وابنه) ويعلمون تفاصيل ما يحدث فيها وهم يعلمون كما نعلم أن الضباط السابقين (الزقزوق والدباغ وغيرهما) ما زالوا يمارسون أعمالهم الشنيعة وما زالوا على رأس العمل وكون بقائهم خفيًا لا يعني عدم وجوده وإن كان يعني بضرورة الحال غفلة الراكنين إلى الذين ظلموا وسذاجة القوم الذين يتلعب بهم (محمد بن نايف) الذي يظهر أن جرائمه وجرائم أبيه وجنوده وضباطه ليست إلا (تجاوزات!!) من قبل بعض الضباط في فترة انقضت وليس لها وجود الآن!!.

ولكن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، وكم سيشفي الله الصدور حين تدور الدوائر على الباغي وأعوانه، والله يمهل ولا يهمل، وما علينا وعلى الصادقين من المسلمين إلا بذل الجهد والسعي في التمكين لهذا الدين حتى يعم العدل ويقتص للمظلوم من الظالم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت