إذا دهم العدوّ ولو شبرًا من أراضي المسلمين فإنّه يجب على أهل البلد دفعُهُ، فإن لم يقوموا بذلك أو ضعفوا عنه وجب على من يليهم ثمّ من يليهم ثمّ من يليهم حتّى تتمّ القدرة على دفع العدوّ.
ويلحق بذلك وجوب استنقاذ أسرى المسلمين من أيدي الكفار كما يتعين على شخص بعينه إذا احتاجه المجاهدون لميزة لا توجد عند غيره كالطبيب وطالب العلم ونحوهما.
ولكل مسألة من هذه المسائل تفريعاتٌ لا يتّسع المقام لها، تجدها في المطوّلات كالمغني وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما. وعلى فرض أن الجهاد فرض كفايةٍ في وضعنا الراهن حسب زعم البعض فإنّه يُقالُ حينئذٍ: إنّ فرض الكفاية هو العمل الذي إذا قام به من يكفي سقط الإثم فيه عن الباقين، وعند تطبيق ذلك على الواقع يعلم كل من فيه مسكة من عقلٍ أن جهاد الدفع في العالم الإسلامي اليوم لم يقم به حتّى عشرُ من يكفي، فما عذرك الشرعيّ يا أخي في ترك جهاد الدفع اليوم الذي لم يختلف في وجوبه وعظم فرضيّته عالمان من علماء الأُمّة خلال الأربعة عشر قرنًا الماضية.
فضيلة الشيخ عبدالله نريد منكم توجيه رسائل إلى كلٍ من:
شباب الجهاد:
الاغتباط بنعمة الهداية إلى الطريق الّذي هو طريق الطائفة المنصورة كما في الحديث: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي يُقاتلون على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم".
عدم الخوف من لوم اللائمين وإرجاف المرجفين (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) .
عدم الخوف من جمع الناس العسكريّ والإعلاميّ والمخابراتي فكلّهم في قبضة الواحد الأحد، (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقال تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) وفي قراءة {أليس الله بكافٍ عبادَهُ} .
الإكثار من دعاء: اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك.
الإكثار من الأذكار والأورادِ والدعواتِ؛ فهي السلاح الأوّل من كيدِ الأعداءِ إنسِهِم وجنِّهم.
طلب العلم الشرعيّ والعسكريّ يتأكّدان في حقِّ المجاهد أكثر من غيره، لما يعترض طريقَه من العوائق والعراقيل التي تحتّم عليه ضرورة التضلّع بأصول هذين العلمَين.
شباب الصحوة من غير شباب الجهاد: