كشفت العمليات الجهادية المتصاعدة حجم الوجود النصراني الكبير في جزيرة العرب حيث يقدر عدد البريطانيين مثلًا بخمسة وثلاثين ألفًا في العدد المعترف به، والأمريكيون يبلغون قرابة هذا العدد، خلافًا للأعداد الهائلة من الفلبينيين وتسعون بالمائة منهم نصارى، وكذلك الهنود الهندوس والسيخ والنصارى، بالإضافة إلى نصارى العرب من اللبنانيين ونحوهم، وهذه الأعداد الضخمة نذير شؤم عظيم، ومظهر تفريط كبير في الواجب الشرعي العظيم بتطهير جزيرة العرب من المشركين إذ أراد الله لهذا البلد المقدس أن يكون محاطًا بسياج متين يحميه من دنس الكافرين وتخطيطاتهم الماكرة لاحتلال قلب العالم الإسلامي ومقدساته، علمًا أن هذا العدد الضخم من النصارى يضم جزءًا خبيثًا يمارس أعمال التنصير للمسلمين ويحاول على أقل الأحوال إفساد المسلمين ونشر الفحشاء بينهم، وبعض هؤلاء النصارى لم يسلم منه الحرم (مكة وما حولها) حيث يعد أكثر أمانًا لهم من أي مكان آخر في الجزيرة.
فُضح النظام السعودي على رؤوس الأشهاد، وتبين مدى عجزه وضعف أمنه، وقواته الفاسدة، وظهر ذلك جليًا من عجزهم عن مواجهة أربعة من المجاهدين فقط أيدهم الله بنصره، وقد أوهم الإعلام السلولي أن تأخر قوات المرتدين في اقتحام المبنى كان حفاظًا على أرواح الرهائن، ولكن أبى الله أن يفضحهم حيث نقلت قنواتهم مقابلات مباشرة مع بعض الأشخاص المسلمين الذين أطلق المجاهدون سراحهم، وفي هذه المقابلات صرحوا بأنهم كانوا يجرون اتصالات مع الحكومة وأنهم وضحوا للمسؤولين أنهم ليسوا في خطر وأن المجاهدين لا يقصدون قتلهم، كما فضحهم الله حين أكدت المصادر قيامهم بمحاولتي اقتحام رجعوا إثرها خائبين، وأصيب فيها ضابط الاقتحام وجنوده بعد أن قال له المجاهدون:"إن كنت رجلًا فتقدم"فكانت نهايته النكوص على عقبيه خاسئًا وهو حسير، وأما مشهد الإنزال المظلي فكان الفضيحة الكبرى التي بدا فيها تردد الجنود (الكوماندوز!!) حال نزولهم من الطائرة العمودية التي كان قائدها أضحوكة أخرى كان أستر لآل سلول أن لا يسمحوا للإعلام بتصويرها، مع العلم بأن هذا الإنزال المظلي لم يحصل إلا بعد التأكد التام من خروج المجاهدين من المبنى.
بعد تملص علماء آل سلول من مناظرة الشيخ أبي بصير حفظه الله بحجة أنه لم يدرس عند ابن باز أو ابن عثيمين أو الألباني التزم سفر الحوالي الصمت حيال الدعوة التي وجهها له الشيخ فارس آل شويل الزهراني للمناظرة، وهذا الأمر له دلالات مهمة منها عدم ثقة المخالفين بمنهجهم وما يطرحونه وعدم جديتهم في دعاوى الحوار بقدر ما هو رغبة في فرض آرائهم وتحقيق مصالحهم وإيقاف الجهاد بدون أي حجة أو برهان، نسأل الله أن يبارك في جهود الشيخ أبي بصير والشيخ فارس وجميع العلماء الصادقين، وأن يرد كيد الكائدين، ويكبت أعداء الدين، إنه جواد كريم.
أسقط المجاهدون في الشيشان مروحية عسكرية روسية وقتلوا خمسة من الجنود الروس وأصابوا أكثر من عشرين في كمائن متفرقة، وفي كشمير قتل المجاهدون أربعة عسكريين هنود من بينهم قائد ميداني أثناء قيامهم بعمليات مداهمة وتفتيش لبيوت المسلمين بحثًا عن المجاهدين، وفي أفغانستان لقي أربعة جنود أمريكيين مصرعهم في هجوم نفذه المجاهدون، يذكر أن عمليات المجاهدين في بقاع كثيرة لا سيما في أفغانستان متصاعدة ومتزايدة، ولكن التعتيم الإعلامي المتعمد يحجب مثل هذه الأخبار المبشرة، اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان.