الصفحة 682 من 1360

طبعًا أمريكا كان هدفها واضح من هذا وهو السعي في القضاء على هذا التنظيم، وعلى الأقل أن تقوم بإشعال القتال بين الدولة والمجاهدين فينشغل المجاهدون عن ضرب المصالح الأمريكية بالقتال مع النظام السعودي، ويبقى الأمريكان يتابعون الإنجازات السعودية كما يقولون بعيدين عن الصراع، وقد صرَّح نائب وزير الخارجية الأمريكية أرميتاج بذلك في قناة العربية حيث قال: (أعتقد أن قوات الأمن السعودية تقوم بعملٍ ممتازٍ بكلِّ المقاييس وأعتقد أن هناك عدد من الأهداف في المنطقة تم إغلاقها وحمايتها؛ ولكن الحقيقة أن هناك أهدافًا كثيرةً في منطقة الرياض من الصعب تغطيتها جميعًا ولا يمكنك إيقاف أيَّ شخص، وسفارتنا هنا تتبادل المعلومات عن أيِّ شيءٍ يطرأ مع السلطات السعودية، وبالمقابل فإن السلطات السعودية تتبادل معنا أيَّ معلوماتٍ تتصل بسلامة الأمريكيين وأمنهم، وأؤكد أن السلطات السعودية لم تتجاهل طلبًا تقدمت به سفارتنا للسعودية وأعتقد أن هناك تعاونًا جيدًا وعندما كنت في واشنطن كنت أتلقى يوميًا رسائل تحوي معلوماتٍ عن الجهود الممتازة التي تبذلها الحكومة في السعودية) .

لكن المواجهات السابقة أثبتت وعي المجاهدين بهذه الحيلة الأمريكية فلم تدفعهم هذه المواجهات أبدًا مع شِدَّتها إلى استهداف القوات السعودية بتاتًا كما كانت تحلم أمريكا؛ بل قاموا بعد كل هذه المواجهات بضرب المجمعات الصليبية الأربعة بالرياض تقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال.

وأما المواجهات التي حدثت بين المجاهدين والقوات الحكومية فإنما هي من قبيل (مُكرهٌ أخاك لا بطل) فقد كان المجاهدون يسعون فيها للدفاع عن أنفسهم من عدوان هذه القوات كما ذكرت سابقًا.

الوقفة التاسعة:

أثبتت هذه المواجهات عند الدولة قوة المجاهدين الضاربة مما جعلها تستنفر جميع ما تملك من طاقاتٍ في سبيل القضاء عليهم فاستعانت المباحث العامة بقوات الطوارئ وبعد الفشل الذريع الذي مُنيت به هذه القوات مرارًا وتكرارًا استعانت بعدها بقوات الأمن الخاصة لتفشل في أول عملية لها عندما ذهبت لموقع المداهمة وجدت أن المجاهدين قد رحلوا قبل وصولهم بساعتين تقريبًا حاملين معهم جميع ما لديهم من عدةٍ وعتاد حيث بلغهم خبر المداهمة من بعض المتعاونين معهم من العسكر تقبل الله منهم وأسأل الله أن يحفظهم بحفظه.

وأصبحت أيضًا تستخدم ما لا يستخدمه إلا اليهود في فلسطين وهو الرصاص المتفجر كما بيَّن ذلك المجاهدون في بيانهم بعد مواجهات عيد الفطر الماضي.

وبيانهم هذا يشهد له أيضًا ما نشرته الكوابل الإسرائيلية في نشرتها الإخبارية عن مجلي وهبة - النائب في الكنيست الإسرائيلي من حزب الليكود الحاكم وهو ضابط رفيع في جيش الاحتياط الإسرائيلي - قوله: (أنه زار السعودية عدة مرات بعد حوادث التفجير التي شهدتها المملكة، بناءً على دعوةٍ رسميةٍ من المسؤولين السعوديين، وذلك بهدف إطلاعهم على الخبرة الإسرائيلية في مجال مكافحة الإرهاب)

ولذلك على المجاهدين في بلاد الحرمين أن يدرسوا الخطط الإسرائيلية التي تقوم بها إسرائيل ضد إخواننا في فلسطين، وكذا الطُّرق التي يتعامل بها المجاهدون في فلسطين مع هذه الأعمال الإجرامية الإسرائيلية.

الوقفة العاشرة:

قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (ما نزل بلاءٌ إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة) .

لقد شهد هذا العام والحمد لله أمطارًا غزيرة على الجزيرة العربية ولعل ذلك من بركات المجاهدين الذين أعلنوا الجهاد على الأمريكان، وأثبتوا كلامهم بأفعالهم وتصميمهم على المضي على هذا الطريق ثبتهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت