الصفحة 681 من 1360

مع الحدث وقفات مع المواجهات 3/ 3

بقلم: معاذ المنصور

هذه الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع المواجهات والتي تناولت الموضوع من جوانب عديدة ختمها الكاتب بذكر بعض ما يستأنس به من أثر طيب لجهاد المجاهدين في جزيرة العرب.

الوقفة السابعة:

ظهور هشاشة العسكر بشكل ملحوظ إذ أن المجاهدين ليس لديهم من عناصر القتال ما عند عساكر الطاغوت ومع ذلك تجد النتائج المتباينة ومن هذه العناصر:

1 -المفاجأة.

2 -وقوع الحصار عليهم.

3 -قلة العدد.

4 -قلة السلاح.

ولكن صدق الله إذ يقول: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ) .

الوقفة الثامنة:

بما أن تنظيم القاعدة قد وضح بجلاءٍ عدوه الأول في هذه الحرب، وأنه سيقوم باستهداف مصالحه في أيِّ مكانٍ من العالم، وبما أن التنظيم أيضًا اتخذ سياسة اللامركزية فلم يعد له مكان يتمركز فيه حتى أمير هذا التنظيم - حفظه الله - لا تعلم أمريكا أين مكانه؟!!!

هذه الاستراتيجية الرائعة للقاعدة أرعبت الولايات المتحدة الأمريكية وصعَّبت بلا شك مهمة القضاء على هذا التنظيم الذي يُعتبر كما قال سيف العدل المصري وهو أحد قادة هذا التنظيم: (تنظيم قاعدة الجهاد) هو تنظيم الأمة الإسلامية وهو ينطلق من عقيدتها ويدافع عن مصالحها فعناصر القاعدة هم أبناء الأمة الذين يدينون بالإسلام دينًا كما أن كافة إمكانيات القاعدة المادية وغيرها هي خلاصة مدَّخرات الأمة التي تتقرب بها إلى الله تعالى).

في هذا المأزق الخطير التي تمر به أمريكا مع هذا التنظيم سعت جاهدةً في إقحام الدول الأخرى في حربها على القاعدة فأقحمت بطريقةٍ أو بأخرى الحلف الأطلسي وبنجاحٍ في ذلك، وكذا أقحمت الكثير من الدول في هذه الحرب وأصبحت هي كالمتابع على ما تقدمه هذه الدول من جهود في هذه الحرب الصليبية.

لكن - وهو المراد من الكلام السابق - ركَّزت أمريكا تركيزًا شديدًا على دخول دول الخليج بما فيها اليمن هذه الحرب بناءً على أن هذه الدول هي التي يأتي منها الإرهابيون غالبًا وخصوصًا ما يسمى بالمملكة العربية السعودية.

وبما أن هذه الدول كما قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني عنها في لقائه مع أحمد منصور بقناة الجزيرة: (أنا أعتبر أميركا مثل ما نسميها عندنا(المعزب) الشيخ اللي جالس وعنده أخويا، وكل خوي يحاول يبين له إنه أحسن من الثاني، وبعضهم بعد يروح يبلس على خويه يعني بما معناه يروح يودي قصة من وراه على أساس يبين إن هذا سيئ وإنه أحسن) فقد تفانت هذه الحكومة العميلة السعودية كما هي عادتها في إرضاء (المعزب) ولكن هذه المرة كانت (الرضاوة) شديدة وعسيرة إنها مواجهة تنظيم القاعدة الذي ما استطاعت أمريكا مواجهته بنفسها ولله الحمد والمنة فكيف تقوم هذه الدولة المُتهالكة بمواجهته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت