وهل تظن أن آل سلول يستطيعون أن يأتوا بجديد في هذه الحرب الإعلامية؟ كلا، فهم أتفه وأضعف وأجهل من وسائل الإعلام العالمية التي يسيطر عليها أكابر المجرمين والتي تشوّه الحقائق بمهارةٍ وفن لا كما يفعله طلاب كلية الإعلام في قنوات آل سلول المتخلفة!!، وإنما سبقهم في هذه التهمة الدنيئة أعداء الله من الروس والأمريكان حينما أشاعوا أن تنظيم القاعدة المبارك هو من قام بقتل القائد البطل الشهيد خطاب رحمه الله، بالطبع كثيرٌ من المجاهدين اشمئز من مجرد التفكير في صحة التهمة، كيفَ وهم يعرفون هذا ويعرفون هذا، ويعرفون أن المجاهد يقدم روحه فداءً لإخوته، ويرون تلك الصور الرائعة التي يرسمها المجاهدون بأخلاقهم العالية وتراحمهم، والتي تُذَكّرُ بعهد السلف الأوائل رحمهم الله، فالمجاهدون ليسوا عصابة مافيا يقتل بعضهم بعضًا من أجل بضعة دولارات، وليسوا كذلك الضابط المشارك في مداهمة السويدي في شهر رمضان في العام الماضي والذي أخذ يلعن جنوده قائلًا لأحدهم: تقدم لَعَنَك الله، بل المجاهدون ينطبق عليهم وصف الله لهم (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) نحسبهم والله حسيبهم، وهم يقتدون بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) .
ولكن للأسف أنَّ كثيرًا من المسلمين الغافلين المُلَبّسِ عليهم تنطلي عليهم مثل هذه الإشاعات الحقيرة والتي لا تستحق من المجاهدين حتى الرد، ولكن عندما نتذكر إخواننا الذين قد تغيبُ عنهم بعض الحقائق نسعى لنشر الحدث كما وقع إغاظةً لأعداء الله، وتبيانًا للحق، ودفعًا للباطل، وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا.
إن المجاهدين في سبيل يعظّمون حرمة الدم المسلم، وما خرجوا أصلًا إلا للحفاظ على الدم المسلم من الإراقة بلا ثمن، وكثيرٌ من العمليات يؤجلها المجاهدون لأجل الحفاظ على دماء المسلمين بحيث لا يتضرر أحدٌ بعمليتهم قدر المستطاع، فكيف بعد هذا يصدق الناس أن المجاهدين يقتلون عمدًا وبالرصاص أحد المسلمين المعصومين؟ وأغلظُ من هذا: كيف يُصدقون أن هؤلاء المجاهدين يقتلون أخًا لهم سار معهم على هذا الدرب؟ وأي أخ؟ إنه البطل القائد خالد السبيت رحمه الله ورفعه في الفردوس الأعلى من الجنان .. مال لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا؟ وقبل ذلك اتهموا المجاهدين بقتل أخيهم عامر الشهري رحمه الله، وروّج لهذه التهمة كلبهم النبّاح الأعوج الذي يعرف تمام المعرفة كذب هذه التهمة بصفةٍ شخصية، قاتله الله من كاذبٍ أشر، والله إنني أتعجب منه ومن أقرانه من الذين يسمون أنفسهم زورًا وبهتانًا دعاة الإصلاح؛ كيف تدعون الشباب إلى تسليم أنفسهم وتعدونهم الوعود وأنتم تعلمون أنهم يعدون عليكم كذباتٍ صلعاء بقعاء؟ كيف تريدونهم أن يصدقوكم؟ أم أن المسألة هي أن تسعوا في خدمة الطاغوت لكي يرضى عنكم فقط؟ نعم والله فما أنتم إلا دعاة باطل على أبواب جهنم. [1]
إنَّ من يلوم الإعلام السلولي على مثل هذه التهم الحقيرة السافلة التي لا يرتضي إشاعتها حتى الأعداء الشرفاء ولا يقبل بإطلاقها إلا السفلة الحقراء من الناس، أقول من إنّ مَنْ يلومُ مَنْ هذا شأنه فهو مخطئٌ ولا ريب، فالشوك لا يثمر العنب والبغيّ لا تحسن غير البغاء، لكنّ الملوم هنا هو ذلك المسلم الذي يسلم عقله الذي منحه الله إياه لنايف يملؤه بما شاء!!.