كتب أحد السياسين الغربيين (بيتر بيرغن) عن القاعدة ووضعها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر واستعرض النجاحات التي حققتها في هذه المدة وقدرتها على امتصاص الضربات الشديدة التي لو وجهت إلى أي تنظيم آخر في العالم لكان نسيًا منسيًا وذكر في هذا السياق عملية مدريد وتفجيرات الرياض ومحاولة اغتيال مشرف في باكستان وبعض العمليات النوعية البارزة في العراق كالهجوم على القوات الإيطالية في الناصرية وغيرها من العمليات التي ازداد معدلها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأشار إلى تميز تنظيم القاعدة بالصبر، وإلى استفادة القاعدة من الأحداث وتحولها من مجرد تنظيم إلى دعوة عقدية عالمية ودور خطابات القادة حفظهم الله في تحريض الناس على الجهاد وتكريس مفهوم الولاء والبراء، والكاتب يكتب هذا الكلام من منظوره الدنيوي ولا يتصور دور التأييد الإلهي والنصرة التي يمن الله بها على عباده والتي لولاها لما تحقق للمجاهدين ما تحقق لهم فهم أقل عددًا وعدة ولكن كتب الله ليغلبن هو ورسله إنه قوي عزيز.
تواصل أسعار النفط ارتفاعها مشكِّلة أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الأمريكي وقد أدى إلى هذا الارتفاع المخاوفُ من هجمات المجاهدين على المصالح النفطية في جزيرة العرب بعد عملية ينبع المباركة وبعد ورود معلومات استخباراتية عن توقع هجمات مماثلة في الكويت ودول الخليج، وتزامن هذا مع تصاعد الهجمات على القوات الدولية الكافرة في العراق ذات المخزون النفطي الكبير، وزادت الأسعار من جديد بعد مقتل رئيس مجلس الحكم العراقي حتى وصل سعر البرميل إلى (42) دولارًا، ورغم أن ارتفاع أسعار النفط لا يشكل كبير فائدة مباشرة للمسلمين لأن غالب عوائد النفط تعود إلى جيوب الحكام وتضيع في خضم سرقاتهم الهائلة إلا أن ارتفاع أسعار النفط يعود بالضرر على الاقتصاد الأمريكي الذي يعد أحد أهم مقومات القوة الأمريكية وهذا مكسب كبير للمسلمين لا سيما إذا استمر هذا الارتفاع ولن ينغص هذا المكسب أو يبطله إلا خيانات الحكام المرتدين وسعيهم إلى خفض أسعار النفط بزيادة الإنتاج وهو أمر تعهدت به الحكومة السعودية للحكومة الأمريكية وبدأت بوادره في هذه الأيام ولا حول ولا قوة إلا بالله.
في آخر مخازيها قامت قناة المجد باستضافة العميل المنافق محمود قول آغاسي على خلفية أحداث حي المزة في سوريا وتحدث في لقائه بما كان يكنه صدره من الكيد للجهاد والمجاهدين وموالاة الطواغيت سواء في سوريا أو في جزيرة العرب، هذا وقد كان المجاهدون في العراق قد أصدروا بيانًا في فضح هذا المنافق وكشف خبثه وما له من جهود في التجسس على المجاهدين وتسليمهم إلى الأنظمة المرتدة وسرقة التبرعات المخصصة لدعم الجهاد مستغلًا ملكته في الخطابة لخداع البسطاء الذين ما زال بعضهم يدافع عنه في المحافل نسأل الله أن يكفي المسلمين شره وأن يرد كيده في نحره، وأما قناة المجد فقد أصبحت نسخة مكررة لقنوات (غصب 1و2و3) التي تعمل على تعبيد الناس لآل سلول والانقياد الأعمى لعلمائهم علماء السوء، ويذكر أن هذه القناة المفسدة قد اشتد حماسها لمعاداة الجهاد منذ أن وقعت غزوة شرق الرياض والتي استشهد فيها أحد مقدمي برامجها وهو محمد بن شظاف الشهري رحمه الله وتقبله في الشهداء.