الصفحة 455 من 1360

كذلك استخدامهم للأساليب المقززة والمنفرة والزائفة، والتي تؤدي إلى سقوطهم الكامل في حالة كشفها، وهي كثيرة في مثل حالتهم كاختلاق الأحداث، والكذبِ السامج، والتقول الممقوت، والتزوير للحقائق بل وقلبها رأسًا على عقب، ومن ذلك ما حصل في قضية عامر الشهري - تقبله الله - حيث أخطئوا بعرضهم لصورة جثمانه الذي لم يتغير، وأخطئوا بعرض صور النبش للقبر، وهذه من الأمور المقززة المنفرة، ثم أخطئوا بنشر المقابلة مع أخيه والذي أكد فيها أن جثمان عامر تقبله الله لم يتغير، فكان ذلك نوع من الدعاية المجانية للمجاهدين، حتى أني شككت وأنا أقرأ المقابلة، هل أقرأ مجلة صوت الجهاد أم أني أقرأ جريدة الجزيرة؟! لكنهم حينما تداركوا هذه الأخطاء تداركوها بفعلٍ أشدُّ حمقًا من ذي قبل مقزز حقًا، وذلك حينما نشرت جريدة الجزيرة صورة لشخصٍ متوفى ذي وجه مشوه وزعموا أنها للشهيد تقبله الله، والتي لا يُحتاج لكشفها لأكثر من نظرة واحدة على الصورتين، لتعلم الاختلاف الجذري بينهما، فسبحان من أعماهم وأوصلهم إلى هذه الدرجة من الحمق والغباء، وهذا أيضًا تناقض صريح مع ما نشروه من قبل وما ذاك إلا بسبب التخبط الذي يعيشونه والمكر الإلهي بهم، فالذي يشاهد هذا سيكتشف مباشرة زيفهم وجرمهم الشنيع في انتهاك الكرامة الآدمية للنفس المسلمة فهم بذلك يسقطون أنفسهم بأنفسهم، ومن الأمثلة أيضًا ما يزعمونه وما يدندنون حوله دائمًا من الكذب والزور حيث يرددون أن المجاهدين متوحشون مجرمون يقتلون المسلمين، ويحملون مذهب الخوارج، وتركيزهم على هذه الكذبة هم وعلماؤهم التي لا يمكن لها أن تستمر؛ خَدَمَ المجاهدين خدمةً جليلة، إذ لم يكن المجاهدون بحاجة لأكثر من كشفها بأدلة ملموسة بسيطة ليسقط النظام بكامله ومن معه من علماء السوء من عقول وأعين الناس سقطة لن ينهضوا بعدها بإذن الله. أليست هذه التسهيلات والخدمات التي يقدمها آلُ سلول لكم تستحق الشكر يا معاشر المجاهدين؟ فهلا شكرتموهم بطريقتكم الخاصة.

ومن تلك السمات العجز عن تشخيص المشكلة والعجز عن فهم واقع الناس وتفكيرهم، ويمكن أن نسميها سمة الاستعلاء والبعد عن واقع الناس ومعرفة توجهاتهم وما يؤثر فيهم، ومحاولة العيش في سراب الأوهام التي يتخيلونها، وهذا ملموس واضح جليٌّ في أفعالهم وأقوالهم، فهم مثلًا حينما يعرضون ضربات الرياض يربطونها بضربات سبتمبر، وحينما يتحدثون عن مجاهدي الجزيرة، يربطونهم مباشرة بمجاهدي الشيشان وأفغانستان والشيخ أسامة، ظنًا منهم أن هؤلاء إرهابيون يكرههم الناس، إضافة إلى رغبتهم في إرضاء السيد الصليبي، وفي هذا حقيقةً تزكية كبيرة للمجاهدين على أرض الجزيرة، وزرع تصور إيجابي في عقل المتلقي - أو ما يسمونه باللاوعي - وهو أنَّ دوافع وتبريرات المحيا أو شرق الرياض هي ذاتها دوافع وتبريرات سبتمبر، وأن مجاهدي الشيشان وأفغانستان أصحاب القضية العادلة الراغبين في تحرير أراضي المسلمين، هم أنفسهم مجاهدي الجزيرة أصحاب نفس القضية العادلة، الراغبين في تحرير مقدسات المسلمين من ربقة الاحتلال، خاصة إذا علمنا أن الناس ولله الحمد في بلاد الحرمين يملكون تصورًا واعيًا حول حقيقة الصراع؛ بالذات فيما يخص قضية الصراع وحقيقته في تلك البلاد، إنَّ آل سلول بمثل هذه الأفعال والتصرفات يحققون هدفًا من أهداف مؤسسات المجاهدين الإعلامية، وهو ربط جهاد الداخل بجهاد الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت