الصفحة 373 من 1360

وصايا للمجاهدين الثأر .. إنَّ الثأر حق ...

بقلم / محمد بن أحمد السالم

أعجبتني كلمة لأحد الأخوة المجاهدين من أرض اليمن لما دار الحديث بيننا عن الجهاد في هذا الزمان، وعن المخذلين والمرجفين، وعن جراح الأمة وكيف لم يهبّ لها أبناء الأمة، قال لي الأخ بعد كلامه عن واجب الشباب والمسلمين: (يا أخي ديننا دين رجال) نعم والله صدق ديننا دين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه مدافعًا عن الأمة والدين وعباد الله المسلمين، ومنهم من ينتظر وهو ملازم لثغور الأمة مقارع لأعدائها ..

ديننا دين رجال ... يحملون في قلوبهم غيرة على أعراض تنتهك، وحرمات تستباح، ويثأرون لإخوانهم وأخواتهم الأسرى والمعتقلين، والمظلومين والمضطهدين ..

ديننا لا يعرف الدياثة على الأعراض، أو التعامل مع جرح الأمة بقلب بارد، وبال معرض .. لا فما والله هذا بفعل الرجال ..

أيها المجاهدون: أنتم الرجال الذين بكم تنهض الأمة وبنصر الله لكم تندمل الجراح، وتتوقف شلالات الدماء.

أنتم الرجال .. الذين تثأرون للمسلمين في كل مكان، لا تحدكم الحدود، ولا تمنعكم السدود ..

ولا يغرنكم قول المرجفين عنكم أنكم أهل حماس وعاطفة، فهكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم متحمسًا للدين ذا عاطفة جياشة تجاه المسلمين، حيث نقض العهود والمواثيق مع اليهود جرّاء كشفهم لسوأة امرأة مسلمة وقتلهم للرجل المسلم الذي غار لأجلها .. فما كان من نبي الملحمة إلا أن جاءهم بالذبح وبخيول الله المغيرة صبحًا على المشركين ..

وما أروع صور الثأر للأمة والدين وأعراض المسلمات، حيث بها يرفع الذل، وتُشفى صدور قومٍ مؤمنين.

وأذكر في هذا المقام قصة ذكرها لي أحد المجاهدين العرب في الشيشان والتي تتجلى فيها عظيم غيرة صهره المجاهد على أعراض المسلمات يقول الأخ: بينما كانت قوافل المهاجرين تغادر الشيشان وذلك في أوائل الحرب كان هناك قافلة تتكون من خمسين مهاجرًا من نساء وشيوخ وأطفال وفي إحدى نقاط التفتيش التي في الطريق قام أحد الجنود الروس وصاحبٌ له بمحاولة لنزع حجاب إحدى الفتيات الشيشانيات وكان في هذه القافلة أحد المجاهدين، وكان يمشي على عكاز حيث كانت رجله وإحدى يديه مبتورتين، وكان يخفي معه مسدسًا فلما رأى ما فعل الجندي لم يتحمل المشهد حيث كانت الفتاة تصرخ وتستغيث فأخرج المجاهد مسدسة وقتل الجندي الروسي وزميله فاجتمع عليه الجنود الروس فقتلوه فلله در هذا المجاهد الذي لم يحتمل ما رآه من إهانة لفتاة مسلمة مع أنه معذور شرعًا (وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) ولكن مع هذا كله غضب غضبة مضرية لله رب البرية، فكان أن دفع نفسه مقابل الحفاظ على محارم الله وأعراض المسلمات تقبله الله في الشهداء، وبعد هذه الحادثة كف الروس نسبيًا عن التحرش بقوافل المهاجرين ..

وليت الروس قد اكتفوا بهذا بل إنهم أخذوا هذا المجاهد بعدما قتلوه هو وأحد المجاهدين وربطوهما في دبابة وسحبوهما على الأرض وصوروا ذلك المشهد البشع ونشروه في صحفهم كي يخاف منه الناس فلا يتعاونوا مع المجاهدين أو يشاركوهم ... ثم لما تركوهما جاء المنافقون إلى أم هذا المجاهد الغيور الذي لقي الله محتسبًا فقالوا لها متهكمين إن جثة ابنك هناك إذا أردتيها ‍‍ ... ، فردت عليهم بثبات ويقين لا علي فإن ابني قد لحق بربه وإني أحتسبه شهيدًا وروحه في الجنة وافعلوا به ما تشاؤون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت