الصفحة 374 من 1360

الله أكبر .. غيرة وأي غيرة .. ثمنها الروح رخيصة في سبيل الله، سيقول البعض بأنه متعجّل وربما تسبب في مفسدة أكبر من المصلحة، وسيقول البعض بأنه لو حاول الدفاع بالكلام والحلول السلمية .. إلى غير ذلك من سمج الكلام الذي نسمعه كلّ يوم .. إلا أنني أقول: إنّ هذا المجاهد سيأتي يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح المسك ويجازيه الله الجزاء الأوفى .. وكفى بهذه المنزلة العظيمة عند الله فخرًا ..

أيها المجاهدون: أوصيكم بما قاله أشرف السيد الذي استشهد في غزوة شرق الرياض حيث قال في وصيته:

"وأوصي إخواني المجاهدين:

إليكم يا من قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فما ازددتم إلا إيمانًا وقلتم حسبنا الله ونعم الوكيل أوصيكم بالثأر لكل مسلم على وجه الأرض .. اثأروا لأسرانا في كوبا ... إثأروا للشيخ عمر عبد الرحمن .. واثاروا للمسلمين في فلسطين والشيشان وأفغانستان وأندونيسيا والفلبين وفوق كل أرض وتحت كل سماء ...

الثأر ... إن الثأر حق ... والكفر عربد واسترق

قسمًا إذا حضر الوغى ... سيصيبهم قتل وحرق

فديارنا ... ليست لهم ... نهبًا تكون لمن سبق

ودماؤنا ليست هدر ... ستعيد مجدًا قد أبق

يوم ... الكريهة ... يومنا ... هام هناك ستنفلق

سنعيدها جذعًا على ... الكفار نقتل من مرق

أسدٌ مضت أسدٌ غدت ... في أثر أسدٍ تنطلق

قسمًا سنثأر قد مضى ... عهد التخاذل والفرق"

رحمك الله يا أشرف ..

فلقد قلت وعملت، وصدّقت فعالك مقالك، وثأرت للدين والمسلمين ..

فيا أيها المجاهدون:

الثأر .. الثأر للدين والملّة فقد مزقت كل ممزق ..

الثأر .. لأمة المليار التي تعاقب على تخديرها وتغييبها عن حقيقة وجودها الأعداء والمنافقين ..

الثأر .. الثأر لأسرانا الذين يكال عليهم صنوف العذاب والهوان، وهم مقيدون بالقيود، لا حول لهم ولا قوة ..

الثأر .. الثأر لشيخنا (البتار) يوسف العييري رحمه الله، وتركي الدندني، وأحمد الدخيل، وإبراهيم الريس، وحمود الفراج ..

فلا تتركوا دماءهم تضيع سدى واجعلوا منها نورًا يبدد ظلمات التيه، وخذوا بثأرهم من الصليبيين وخَدَمَتِهِمْ ممن لا خلاق لهم في الدنيا والآخرة.

أيها المجاهدون: الثأر .. الثأر لأعراض أخواتنا في العراق وأفغانستان والشيشان .. اللاتي كتب عنهن الأسير الشيشاني رسالة بدمه على قطعة قماش استطاع إيصالها للمجاهدين يقول فيها عبارة موجزة تغني عن ألف خطبة حيث كتب:

"إن كان في الأرض مسلمون .. فلينقذوا المسلمات اللاتي قد عراهن الروس في المعتقلات الروسية في الشيشان .. " [1] ثم كررها ثلاثًا .. ألا فاثأروا لهن أيها المجاهدون الأشاوس.

لا يكن النصارى واليهود أغير منكم على بني جلدتهم، ولا يكونوا أشد حماسًا لدينهم منكم.

(وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

وأستودعكم الله في نهاية هذه السلسة من وصايا للمجاهدين، التي هذه آخر وصية منها، سائلًا الله أن أكون قد ساهمت في النصيحة التي تبذل للدين وعامة المسلمين، وأن يجعل ما كتب وقرئ حجة لنا لا علينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

[1] وردت في موقع (صوت القوقاز) نقلًا عن الذين وصلتهم تلك الرسالة.

ديننا لا يعرف الدياثة على الأعراض، أو التعامل مع جراح الأمة بقلب بارد، وبال معرض .. لا فما والله هذا بفعل الرجال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت