فاشدد عزيمتك وقوِّ همتك وتذكر موعودك عند الله وأن الجنة غالية فابذل مهجتك ولكن بعد الإثخان في عدو الله؛ قال أنس بن النضر رضي الله عنه: ليرين الله ما أصنع فأثخن في العدو ونال الشهادة.
4_ أهل بيتي: لا تجزعوا ولا تهتموا بل افرحوا واستبشروا واحمدوا الله على أن جعل فيكم من ينصر هذا الدين ويتقدم بالشفاعة فيكم بعد إذن رب العالمين فإني مقدم على رب رحيم عزيز جليل لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه:
فإن لم نلتقي في الأرض يومًا ... وفرَّق ... بيننا كأس المنون
فموعدنا غدًا في دار خلد ... بها يحيا الحنون مع الحنون
وأوصيكم بتقوى الله في السر والعلن وارفعوا رؤوسكم ولا يهمكم قول القائلين فوالله لن يخذل الله عبدًا أقبل عليه، وادعوا لي في صلاتكم بنصرة الدين والإثخان في عدو الله من نصارى ومرتدين ثم شهادة في سبيله تقر بها العين.
أما الرسالة الأخيرة ليست ككل الرسائل: أرسلها إلى الأمريكان ومن كان معهم في أنحاء المعمورة من نصارى ويهود ومرتدين أقول فيها: هيهات أن تطفئوا روح الجهاد وقد استشربته أنفسنا وامتثلت لأمر رب العالمين فحِيَلكم قد فضحت - أنتم ومن يعينكم على تنفيذها - فقد ظهر عجزكم أمام العالم ولله الحمد والمنة.
إنَّ هذه الرسالة بلون جديد إنه لون الدم وفيها ويلٌ وتدمير، وخرابٌ ونارٌ وتفجير، فقد تظنون أننا مطاردون، لا وربي بل نحن لكم طاردون.
وأقول لكم بأننا نحن قضاء الله وقدره فكيف له تصدون ومنه تفرون فوالله لو قتلتمونا عن بكرة أبينا ولو سجنتمونا حتى الموت ولو قتلتم رجالنا ووأدتم نسائنا لكي توقفوا الجهاد لن تستطيعوا، وليخرجن الله لكم من أرحام نساء المسلمين من يقتلكم ويشردكم هذا أمر الله فاعملوا ما شئتم وأطفئوا هذا النور إن استطعتم.
والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وإذا كان السلف قد سموا ما نعي الزكاة مرتدين، مع كونهم يصومون ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟! "
مجموع الفتاوى (28/ 289) ط. دار الوفاء