الصفحة 358 من 1360

أين حزنكم على أناس ورجال يجب الحزن عليهم أعظم من حزن من ذبح فلذة كبدها في حجرها من المجاهدين من علماء وطلاب علم وأهل زهد وصلاح لم يشهد عليهم مسلم واحد بأنهم استهدفوا مسلمًا قط! فتراق دماؤهم، وترمل نساؤهم، وييتم أطفالهم، في وقت أرغى الكثير وأزبد، وكادت المنابر من الغيرة والغضب والحماس أن تنهد حينما قتل جنود الله إخوان القردة والخنازير في بلادهم وغيرها، ويسر الله تدمير منشآتهم القائمة على محاربة الإسلام وأهله ومطاردتهم في شتى بقاع الأرض؛ بالله كلمة وجوابًا يسألك الله عنه يوم تلقاه من الذي يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان؟ أم أن اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة ونحوهم ليسوا عبدة أوثان؟! فهل من قتل المجاهدين حماية للطواغيت أقرب شبهًا بالخوارج! أم المجاهدون الذين يرخصون نفوسهم دفاعًا عن حوزة المسلمين في كل مكان؟!

متى سمعت مجاهدًا أو من علماء المجاهدين يكفر بالزنا أو اللواط أو الخمور أو الربا أو القتل ونحو ذلك من الكبائر حتى تصفه بأنه خارجي، وفي المقابل اسمع الألقاب التي يوصف بها المجاهدون ثم فكر من الذي فيه شبه الخوارج؟!، تأمل وفكّر فيمن امتلأت بهم السجون؟! أليسوا شباب العقيدة والاستقامة؟! وأين سجون أهل الردة والفسق والفواحش وترك الصلوات وأهل الفجور والمجون؟!. فكّر حينما يُجبر العالم حتى يتراجع عن منهجه ويتكلم بنقيض ما يعرفه من الحق؛ لماذا لم يُعهد أن أوقف علماني أو رافضي أو صوفي من نساء ورجال حتى يتراجع عن ضلالاته وكفرياته ولو باللسان مجاملة؟! فأيُّنا أحق شبهًا بالخوارج والمتطرفين؟! أين الاجتماع للنطق بكلمة الحق والإنصاف؟! وأنتم ترون وتعلمون أن النيران التي استبيحت بها بلاد المسلمين ومزقت بها لحومهم وانتهكت بها أعراضهم كان وقودها ومددها من تحت أقدامكم، ومع هذه الجرائم المتقدمة ومالم يُذكر أعظم وأطم ما زلتم تقولون وتسمعون من يقول: بلادنا تُحكِّم الشريعة، دستورها الكتاب والسنة، نحن محسودون على تطبيق الشريعة في هذه البلاد!، الله أكبر (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا) والذي نفسي بيده إن كانت هذه المقولة يقولها القائل عن صدق واقتناع فأقسم بالله إنه لا يعرف الشريعة وهو من أحق الناس بكلمة الإمام المجدد حينما قال في كتابه النفيس "كشف الشبهات": (فقبح الله مَن أبو جهل أعلم منه بلا إله إلا الله) ، يا عجبًا!! أما ترون شرّ الخلق والخليقة من الرافضة صاروا يمُنحون المناصب وينضمون في سلك التعليم والتوجيه للذكور والإناث فبالله مَن يخرج من تربية رافضي كيف تكون عقيدته وفكره ولكن لا عجب فقد ورد في الحديث: (إن بين يدي الساعة سنين خداعة، يُخوَّن فيها الأمين، ويؤتمن الخائن، ويتكلم الرويبضة) قالوا: ومن الرويبضة يارسول الله؟ قال: (الرجل الفويسق يتكلم في أمر العامة) أخرجه أحمد وغيره عن أنس، وفي الصحيح: (إذا وُسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة) .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله القائل: (وَيَابَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .

وصلى الله على مَن بُعِث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله لا يُشرك به شيئًا.

كتبه / عبد الله بن إبراهيم السعوي - يوم / الجمعة 17/ 11/ 1424هـ انتهى.

[1] نقلًا عن منتدى الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت