رسالة إلى الذي خذل المجاهدين بنفسه وماله .. إلى الذي جلس عند نسائه مكتوف الأيدي .. إلى الذي لعبت به نفسه وتشبث بأعذار الشياطين .. إلى الذي يريد نصرة الله وهو متكئ على أريكته ولم يبذل أسباب النصرة .. إلى الذي غرته دنياه وأصبحت همه يفكر فيها ليل نهار نقول لهؤلاء جميعًا:
لا تخادعوا أنفسكم فإنكم تعرفون الحق جيدًا، وهو في قرارة أنفسكم .. ما هو دوركم؟
ألستم أنتم الذين فرحتم يوم ضربت أمريكا في عقر دارها، ألستم أنتم الذين سجدتم لله شكرًا لما دمرت كول في عدن، ألستم أنتم الذين تتمنون الشهادة في مجالسكم، ألستم أنتم الذين غضبتم يوم ضربت طالبان، وبكيتم يوم أن ضرب العراق .. ألستم أنتم الذين تكرهون أمريكا.؟
هاهو الجهاد اليوم جاء في بلدكم .. هاهم الأمريكان بين أظهركم .. هاهم يضعون الكنائس في أرض محمد صلى الله عليه وسلم هاهم دخلوا أرضكم بقواتهم وأسلحتهم، ونهبوا ثرواتكم .. أقول لكم بكل صراحة ماذا عامل النبي صلى الله عليه وسلم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وماذا كان الناس ينظرون إليهم .. ؟
أترضون أن يقال لكم إنكم منافقون؟؟!!
أين أنتم من هذه الآية: (إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أم أن هذه الآية تخاطب المطلوبين الستة والعشرين فقط؟
أين أنتم من قول الله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) لماذا لا تستشعرون هذه الآيات العظيمة التي نزلت على خير جيل، اتقوا الله تعالى وتوبوا إليه قبل أن تغرغر الروح فإن اليوم عمل بلا حساب وغدًا حساب بلا عمل.
انصروا المجاهدين بأنفسكم وأموالكم .. وادعوا لهم بظهر الغيب، نسأل الله أن يصلح قلوبنا وقلوبكم.
أما إخواني المجاهدين الذين خرجت أسماؤهم وصورهم في القائمة ولم تجمع بيني وبينهم إلا قضية الجهاد فأقول لهم: إلى الأبطال الذين أقلقوا أمريكا وحلفاءها .. إلى الذين هجروا أهاليهم من أجل نصرة دين الله عز وجل .. إلى الذين تخلى عنهم الأصدقاء والأحباب والمشايخ .. إلى هؤلاء جميعًا أقول: إن هذا من الابتلاء والتمحيص لكم ولمن معكم وحولكم قال الله تعالى: (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) وقال سبحانه: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .
فهذا ابتلاء وتمحيص ليميز الله الصفوف فاثبتوا على هذا الطريق طريق الأنبياء والمرسلين .. طريق الصحابة والتابعين .. ونقول لكم: أحرقوا الأرض تحت أرجل الأمريكان واقتلوهم في كل مكان، علموهم أن في الأمة أبطالًا: أحفاد أبي بكرٍ وعمر وخالد وعلي والزبير؛ فلقنوا أعداء الله الدروس وعلموهم من هم أبناء الحرمين؟ فالمنيّة ولا الدنيّة .. والقتل في سبيل الله ولا الأسر عند الأعداء، وليكن عندكم مبدأ: "القتال حتى الموت".