فإما حياة تسر الصديق ... وإما ممات يغيظ العدا
اثبتوا على هذا الطريق، ولا تغيروا ولا تبدلوا، ولا تلينوا ولا تستكينوا لأعداء الله عز وجل، فأنتم أبطال الأمة وأنتم شجعانها، وأنتم قدواتها في هذا العصر ..
وأنتم .. أنتم .. لله دركم.
وأبشركم بهذه البشرى ..
قال صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء، قالوا: يا رسول الله من الغرباء؟ فقال: هم الذين يَصْلُحُون إذا فسدَ الناس - وفي رواية: يُصلِحونَ ما أفسد الناس، وفي رواية: هم النزّاعُ من القبائل، وفي رواية: هم الذين يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم - وأصله في الصحيحين: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق يقاتلون، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) ).
واعلموا حفظني الله وإياكم أن بقاءكم على هذه الأرض وعلى هذا الطريق واستمراركم فيه لهو إغاظةٌ لأمريكا وحلفائها، وتعطيل لمخططاتها في المنطقة، وذلك امتثالًا لقول الله جلّ وعلا (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
وأبعث رسالة إلى أهالي المطلوبين ..
إلى آباء وأمهات وأهالي الأبطال .. إلى الذين ربّوا الأبطال .. وخرَّجوا من بيوتهم أبطالًا للأمة .. إلى هؤلاء جميعًا نقول: إن أبناءكم لم يرضوا أن يعطوا الدنية في دينهم، وقد اختاروا هذا الطريق اقتناعًا وإرادةً ومنهجًا، ليس كما يدعيه دجاجلة العصر: أنهم مغرر بهم.
إن أبناءكم اختاروا هذا الطريق اقتفاء لأثر محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتحركت في قلوبهم الغيرة، فرفضوا واقع الكفر والضلال، وواقع الذل والقهر واستعباد الأحرار.
إن أبناءكم رفعوا رأس الأمة عاليًا يوم أن وقفوا في وجه الصليب وأنصاره وهم الآن أعداء أمريكا.
إن أبناءكم لم يتبعوا أشخاصًا ولم يعظموا رجالًا .. إنما اتبعوا الحق ليرضوا الله تعالى، لا ليرضوا المخلوقين كما يزعم من أضله الله .. فهنيئًا لكم بهؤلاء الأبناء .. وهنيئًا لكم أن ينتسبوا لكم فلن ينسى التاريخ أسماءهم .. ولن تنس الأمة معروفهم فثقوا واعلموا أن أبناءكم على خير.
فلا تسمعوا إلى كلاب السلاطين .. الذين لا يتكلمون إلا بالريال، ولا يسكتون إلا بالريال، وشتان بين من ابنه بطل من أبطال الأمة وبين من ابنه يسرح ويمرح في دور الخنا والفساد، فلا تنسوا أبناءكم من الدعاء والتجئوا إلى الله، وتضرعوا له بأن ينصرهم على القوم الكافرين ..
وافتخروا بأبنائكم وارفعوا رؤوسكم عاليًا، ولا تسمعوا للإعلام الكاذب العميل وما يتهم أبناءكم به فالأمر كما قيل:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ... فهي الشهادة لي بأني كامل
وتذكروا تلك الصورة الرائعة وهي الخنساء لمّا احتسبت أربعة من أبنائها في سبيل الله، أسأل الله أن يعز دينه وأولياءه، وأن يذل أعداءه وأن يفتح لنا فتحًا مبينًا، وأن يحفظنا بحفظه ويكلأنا برعايته، وأن يحرسنا بعينه التي لا تنام، وأن يدمر الأمريكان وعبيدهم في كل مكان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه سلطان بن بجاد العتيبي
المدينة النبوية- صبيحة الأربعاء 23/ 10 / 1424 هـ
سلسلة أمنيات شرعية: (3)
(دعاء من خاف ظلم السلطان)