الصفحة 266 من 1360

(أكد رئيس لجنة مجلس الأمن لمراقبة ومطاردة تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" سفير تشيلي هيرالدو مونيوز لـ"الحياة" بعد عودته من السعودية, أن السلطات في الرياض "صعّدت وعزّزت الإجراءات" في المعركة ضد الإرهاب, بما فيها "تجميد ممتلكات , وليس فقط أموال , للأفراد والمنظمات ذات العلاقة بـ"القاعدة" ... والسيطرة على المؤسسات الخيرية ... وإنشاء مفوضية للإشراف على المساهمات الخيرية ... وفرض القوانين لمعاقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ... وإنشاء مراكز مخصصة للتحويل(المالي) أرخص وأسرع ترافقها إجراءات لمحاكمة انتهاك القوانين الجديدة للتحويل ... واتخاذ القرار الجذري بأن لا مفر من المواجهة العقائدية باعتبار رجال الدين مفتاحًا لإلحاق الهزيمة بعقيدة القاعدة وبالقاعدة.

ووصف مونيوز قرار المواجهة على أساس عقائدي بأن له "أهمية بالغة" تتعدى السعودية, لافتًا إلى أن السلطات في أندونيسيا, أثناء زيارة سابقة له لجاكارتا "شددت على أهمية المواقف العلنية لقادة الدين السعوديين وأثرها القوي في عزل المتطرفين".

وكان مونيوز أجرى في الرياض محادثات مع مسؤولين كبار بينهم وزير المالية ووزير الخارجية بالوكالة ونائب وزير الداخلية ومسؤولون في الجهاز الأمني المكلف بمحاربة الإرهاب.

وقال مونيوز لـ"الحياة"أن أحد الوزراء قال لي: "إنهم (السعوديين) توصلوا إلى اقتناع بأن لبّ الصراع هو في المواجهة العقائدية, وأن إلحاق الهزيمة بالقاعدة يتطلّب قيام إعلان قادة رجال الدين أن المتطرفين يتصرفون ضد القرآن، وهم يشعرون بأن هذا هو المفتاح لإلحاق الهزيمة بعقيدة القاعدة, وبالقاعدة وطالبان".

وأضاف:"إنني أعود (من السعودية) بانطباع إيجابي ... وأود أن أركز على إيجابية الاستعدادات والإجراءات".

واعتبر أن تجميد السلطات السعودية الممتلكات وليس فقط الأموال في المصارف "فائق الأهمية" ذلك لأن "عددًا من الدول يتردد في تجميد الممتلكات والمصالح".

وزاد: "وجدت السعوديين صريحين معنا، وأعطونا معلومات جمّة في شأن ما يتخذونه من إجراءات لمكافحة الإرهاب، فهم عزّزوا الإجراءات وسرّعوا بعضها , بما في ذلك السيطرة على المؤسسات الخيرية، لقد وضعوا قوانين تحول دون تحويل المساهمات الخيرية إلى الإرهاب، فهم في صدد إنشاء مفوضية عليا للإشراف على المساهمات الخيرية, وبدأوا تنفيذ القوانين التي تعاقب على غسل الأموال وتمويل الإرهاب". وأشار إلى أنه "اطلع على تفاصيل مدوّنة ومعلومات تفصيلية , وليس فقط مجرد أقوال".

ولفت مونيوز إلى تحويل الأموال والإجراءات الهادفة لمنع التحويل المباشر خارج الجهاز الحكومي. "لقد منعوا أي حوالة مباشرة خارج الجهاز المالي الرسمي ... وحضوا البنوك والمؤسسات المالية على إنشاء مراكز في أنحاء البلاد مخصصة لتحويل الأموال, وتنحصر مهماتها بالتحويل فقط ولا تقوم بأي خدمات مصرفية أخرى. وهذا يجعل المراكز أسرع وأسهل كما أنها تفسح المجال للتعرف الشخصي إلى الذين يقومون بالتحويلات".

وكشف أن السلطات السعودية تحاكم "250 فردًا وهيئة خرقت القوانين الجديدة" لافتًا إلى أهمية الإجراءات الأخيرة في ملاحقة (26) متهمًا بالإرهاب, بحسب القائمة الأخيرة التي أصدرتها وزارة الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت