بقلم / خالد السليم
(يحتوي على تقرير خطير من رئيس لجنة مجلس الأمن لمراقبة ومطاردة تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان") [1]
المتأمل في حال بعض دعاة الإسلام ومن يتسمون بالعلماء يرى أنهم يستنكرون ويشجبون قتل الصليبيين وأعوانهم وأنصارهم، في الوقت الذي لم نسمعهم يتكلمون بعُشره على الصليبيين وأعوانهم وأنصارهم، وعلى رأسهم النظام السعودي الذي أصبح يتبجح بنصر الصليبيين على المجاهدين أو ما يسمونهم (الإرهابيين) في أفغانستان والشيشان والعراق والجزيرة العربية وغيرها.
وما أكثر ما تستأجر الدولة أمثال هؤلاء في التصدي لأهل العلم من الدعاة والمصلحين والمجاهدين، وذلك ليس حرصًا منها على أن تلتزم برأي هؤلاء الذين يُنسبون إلى الدعوة والعلم كلا، وإنمّا للحفاظ على الأهداف الحيوية أو الثانوية للدولة، ولأجل ضرب الدين باسم الدين وبقائهم متفرجين، ولو كانوا صادقين في النزول عند رغبة هؤلاء العلماء (علماء السلطان) وأشباههم لما تركوا العمل برأيهم في قضايا كثيرة من آخرها مثلًا قضية دمج رئاسة تعليم البنات بوزارة المعارف التي أنكرها الجميع ومسلسل طاش ما طاش الذي خرجت فتوى في تحريمه من هيئة كبار العلماء ومع ذلك فكأن هؤلاء الدعاة والمشايخ لم يقولوا شيئًا!!
فالعبرة هي أن يقوم هؤلاء الدعاة وعلماء السلطان بالتغرير بالشعب، واللعب بعقولهم وعقائدهم من أجل أن تحقق الدولة أهدافها، ومن أجل مزيد من استعباد الناس لمن يسمون بولاة الأمر .. !!
فقتال اليهود والصليبيين يفسد العلاقات الأخوية بين الدولة وبين هؤلاء النصارى إذًا يجب عليكم أيها العملاء أن تبينوا للناس بأن قتالهم معصية لله ورسوله، وفتنةٌ في الدين، ومن قاتلهم لم يرُح رائحة الجنة بل هو في النار خالدًا مخلدًا فيها.
ولأجل أن تُضرب الانتفاضة المباركة في فلسطين دعوا إلى عقد الصلح مع اليهود ثم أتوا بهؤلاء المُغرَّر بهم من المستأجرين ليصدروا الفتاوى في هذا، فيكون للنظام غطاءٌ شرعي أمام عامة الناس ويسلم من النقد، إذ يُصبح اللوم حينها موجهًا إلى العلماء المُفتين بهذا وهكذا دواليك ... فيُمكن تشبيه هؤلاء المُستأجرين بالمناديل في يدِ السلطان يلوثها بقذره!! ثم يُلقي بها في سلة مُهملات التاريخ!! فيُصبح السلطان محل الثناء والمدح إذ إنه لا ينسب لنفسه إلا كل عمل حسن كبناء المساجد وطباعة المصاحف ونحوها وأما الأعمال الشنيعة فيستأجر من أصحاب اللحى من يحسن له عمله أمام الناس، فيُصبح الملوم الخائن لدينه هو من يحسب على الدين والعلم فالأجرة معلومة والعمل المطلوب من صاحب الفتيا مقابل هذه الأجرة هو تبديل الدين واللعب بعقول العالمين.
فإعانة الصليبيين على المستضعفين في الدين ليست من نواقض الإسلام!! أو لم يقع من الوالي شيءٌ من هذا أو نحو ذلك المهم أن تصل إلى نتيجةٍ يُريدها المُستأجِر وهي أن تمسح العار الذي سيلحقه إن عاجلًا أو آجلًا وتجعلها على جبينك الأسود!!
والشواهد على هذا كثيرة ومنها على سبيل المثال من واقعنا المعاصر القريب: