الصفحة 163 من 1360

ج: أحسن من تكلّم على هذه الشبهة الشيخ عبد العزيز عبد القادر في كتابه العمدة في إعداد العدّة، ولكن أقول إن الذين يدندنون بهذه الشبهة وهم دعاة الصحوة وزعماء التعايش في الحقيقة أنهم كذبة فهم في واقعهم لم يربوا الشباب على التربية الإيمانية الروحية ولم يعدوهم إعدادًا لكي يدافعوا عن أعراض ومقدّسات المسلمين فهم دجاجلة العصر.

س: وماذا عن شبهة التفريق بين الجهاد في فلسطين والشيشان مثلًا وبين الجهاد في الجزيرة والمغرب واليمن ونحوها من بلاد المسلمين؟

ج: عجيب أمر الذي يفرق، في فلسطين البيت المقدس واحتله اليهود بدعمٍ من أمريكا، وفي الجزيرة البيت الحرام والمسجد النبوي ومحتل بطريقة غير مباشرة من قبل الأمريكان وقد أنشؤوا القواعد العسكرية والثكنات العسكرية .. والمستوطنات فيها ونهبوا ثروات الأمة فما هو الفرق إذًا، وبعضهم يجيزها هناك أما في الجزيرة لا، لماذا يقول إن هنا يضيق على المجاهدين عجيب وهناك لا يضيق على المجاهدين العلة واحدة والسبب واحد سواءً بسواءٍ

س: ما تقييمك لوعي الشباب بواقع الأنظمة الطاغوتية وحكمها الشرعي؟ هل هو في تقدّم أم تأخر؟

الحمد لله مرّ معنا مرحلة وهي قبل غزوتي نيويورك وواشنطن القلة القليلة من يفقه الواقع لقلة دعاة التوحيد وتوعية الناس وللأسف قليلٌ من الدعاة والعلماء يفقه الناس بواقعهم حتى الآن ولكن بفضل الله عز وجل بعد الضربات المباركة أصبح كثير من شباب الأمة وعوام المسلمين من يفقه الواقع جيدًا وهذا يدل على إخلاص الإخوة الأفاضل نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء والحمد لله الأمر في تقدم كما هو مشاهد.

س: بعض المفكرين وأدعياء العلم يصف المجاهدين بأنهم خوارج؟ فهل ترى هذا الوصف ناشئًا عن جهل أم هو أسلوب متعمّد لتشويه المجاهدين وتنفير الناس عنهم؟

في حقيقة الأمر أني لا أستطيع الجزم بكل شخص من هؤلاء الأدعياء أنه يصف المجاهدين بالخوارج لتشويههم بل منهم نسبةٌ قليلة تصفهم بهذا الوصف جهلًا ولكن الأكثر من هؤلاء الأدعياء أخذوا هذا الأسلوب من الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين بالدعم المادي والمعنوي وعلى العموم الأدعياء يتقاضون رواتب وعلاوات شهرية لماذا لأجل هذا العمل وأمثاله.

س: عالم استفدت منه كثيرا وترى فيه القدوة في هذا الزمان؟

في الحقيقة هناك علماء استفدت منهم إما عن طريق الدروس العلمية أو عن طريق المناقشات ولكن العالم الذي استفدت منه كثيرًا عن طريق كتبه ورسائله وعن طريق الاتصال معه عبر الانترنت وهو قدوتي في هذا العصر الإمام العالم الرباني أبو محمد المقدسي عاصم البرقاوي فك الله أسره وثبته على الحق حتى يلقاه هذا الرجل أثر في نفسي صدعه بالحق وسجنه وأعماله فأسأل الله عز وجل أن يجمعني وإياه في الفردوس الأعلى.

س: نتفاجأ في السنوات الأخيرة بكثرة الانتكاسة والتغيرات من قبل بعض العلماء والرموز فما سبب ذلك؟ وكيف ترى أثره على الشباب وكيف نستفيد منه؟

إن هؤلاء الرموز كدعاة التعايش مع الكفار على سبيل المثال وغيرهم كانوا يهتمون بشيء واحد وهو النتيجة فكانوا يهتمون بالنتائج أكثر من المنهج فمنهم من سجن ومنهم من ضيق عليه ووجدوا أنهم لم ينتجوا شيئًا وكثيرٌ من الشباب تراجع عنهم فكانوا يحسبون لها حسابًا فغيروا بزعمهم خطّة الدعوة إلى الله وفي الحقيقة هؤلاء ما فقهوا منهج محمد صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في الحديث الصحيح أنه يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط والرجل والرجلان ويأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد فهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يهتم بالنتائج، بل جعل اهتمامه كله منصب على التبليغ والقيام بما أمره الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت