أبو عبد الرحمن الأثري، صاحب المؤلفات المشهورة في تقرير التوحيد، والجهاد، بدأ المسيرة في الجهاد بجزيرة العرب بعد أن تعين على كل قادر، سعت (صوت الجهاد) للقاء به فوافق حفظه الله، ولضيق الوقت جاء هذا اللقاء السريع، فجزى الله الشيخ خير الجزاء .. (صوت الجهاد)
س: لو سألنا الشيخ عن أمنيته في هذه الحياة فماذا سيكون جوابه؟
ج: أن يتقبلني الله في زمرة الشهداء في سبيله.
س: هل سبق لك المشاركة في الجهاد؟
لم أشارك في الجهاد في أي جبهة وهذا دليل على أن الذنوب أثقلتني عن ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولكن نسأل الله أن يوفقنا للجهاد على أرض الجزيرة وإخراج المشركين منها أذلة صاغرين.
س: آخر ما كتبت من الرسائل والمؤلفات؟ وهل هناك شيء منها لم ينشر بعد؟
ج: آخر ما كتبت رسالة إلى طالب العلم، وبدأت بكتابة رسالة إلى مجاهد مطارد، ورسالة إلى أم الشهيد، ولم أتمكن من كتابتها نظرًا لضيق الوقت والانتقال من مكان إلى آخر في ظل هذه الظروف الحرجة، وإذا تيسر لي سوف أكتبها إن شاء الله، وهناك أيضًا رسالة قد وعدت بها القارئ الكريم وهي طاغوت العصر عن هيئة الأمم حقيقتها وأهدافها، ولكن لم أتمكن في ذلك الوقت فأحلتها إلى أخي الفاضل (أبي قتيبة التبوكي) وقد تفرقنا ولم أعلم ماذا حصل عنها فأسأل الله أن يعينه على كتابتها.
س: ما توجيهكم للشباب الذي يريد أن يتبصر في دينه ويطلب العلم؟
ج: أنصح الشباب عمومًا بطلب العلم الشرعي وخصوصًا علم العقيدة والتوحيد وما يقوم به دين الرجل من تعلم الصلاة والزكاة والصيام والحج وأوصيه بقراءة كتب السلف وقراءة كتب أئمة الدعوة رحمهم الله عز وجل.
وعلى الشاب أن لا يعظم الشيوخ بحيث يجعل كل ما يقوله ويراه أنه هو الحق، وأذكر إخواني الشباب بقول الشافعي رحمه الله: أجمع العلماء سلفا وخلفا على أن من استبانت له سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد وقول الله عزّ وجلّ: (مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ) وقول الله عزّ وجلّ: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) ولم يذكر الله عزّ وجلّ العلماء.
وقوله (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ) أي اسألوهم بالحجج والبراهين.
س: العلم والجهاد هل بينهما تعارض؟ وإذا كان ثمّة تعارض فماذا يقدّم؟
ج: في حقيقة الأمر ليس هناك تعارض فإن الجهاد من الأشياء التي أتى بها محّمد صلى الله عليه وسلّم، وكلّ شيءٍ أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهو من العلم هذا أولًا.
ثانيًا: إن الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح كانوا يتعلمون سنّة محمد صلى الله عليه وسلم ويبحثون عن أحاديثه ومع ذلك فهم يجاهدون في سبيل الله وإذا نادى منادي الجهاد: يا خيل الله اركبي رأيتهم في أول الصفوف، ولكن مشكلتنا في هذا العصر أن علماءنا الذين تعلمنا على أيديهم لم ينفروا للجهاد وقصّروا في هذا الجانب فكل من تعلّم على أيديهم اكتسب هذه الصفة وهو لا يشعر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والعلم علمان علم واجب وهو الفاضل وهو الذي ذكرته آنفًا، وعلمٌ مستحبٌ وهو المفضول فإذا كانت أراضي المسلمين وأعراضهم وثرواتهم قد وقع عليها أعداء الله فليترك المستحب لأجل الواجب وهو الدفاع عن أراضي المسلمين ومقدّساتهم.
س: كيف نناقش شبهة اشتراط التربية للمجتمع قبل الجهاد؟