الصفحة 9 من 111

وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه ... الحديث [1] . وسيأتي بتمامه -إن شاء الله - عند الكلام على ساعة الجمعة.

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: [الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر] [2] .

-وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?: [من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقي فتنة القبر] [3] .

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?:[اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم

الجمعة ... ] [4] .

(1) مالك في الموطأ - كتاب الجمعة -باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، وأخرجه أحمد: 10252، 10493 .. والنسائي - كتاب الجمعة - باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة. وأبو داود - أبواب الجمعة - باب فضل يوم الجمعة. والترمذي مختصرًا في أبواب الجمعة - باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة. وابن حبان - كتاب الصلاة - باب صلاة الجمعة .. والبيهقي في السنن الكبرى - أبواب الهيئة للجمعة - باب الساعة التي في يوم الجمعة.

(2) أخرجه مسلم - كتاب الطهارة - باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر. والترمذي - أبواب الصلاة - باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس. وأحمد: 67129، 8700، 9186، 9345، 10290. والحاكم - كتاب العلم:123وفيه زيادات. والبيهقي في الكبرى - أبواب صلاة التطوع - باب ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات أكثر من خمس وأن الوتر تطوع، وفي كتاب الشهادات - جماع أبواب من تجوز شهادته. كلهم من حديث أبي هريرة. وأخرج نحوه ابن ماجه عن أبي أيوب - كتاب الطهارة - باب تحت كل شعرة جنابة.

(3) أخرجه الترمذي - كتاب الجنائز - باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، وقال: غريب لا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عمرو. وأحمد في المسند: 7050 من طريق بقية حدثني معاوية بن سعيد التجيبي سمعت أبا قبيل المصري يقول: سمعت عبد الله بن عمرو فذكره وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر - باب ما يرجى في الموت ليلة الجمعة من البراءة من فتنة القبر1/ 103 من طريق محمد بن إسحاق ثنا سليمان بن آدم ثنا بقية به وقال: وروي موقوفًا.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة البروج، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وهو يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. اهـ قلت: وفيه أيوب بن خالد لين الحديث وقد أخرج له مسلم والترمذي والنسائي، وأما موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي فهو أبو عبد العزيز المدني ضعيف لاسيما في عبد الله بن دينار وكان عابدًا مات سنة ثلاث وخمسين ومائة روى له مسلم والترمذي. وذكر ابن حبان في المجروحين (2/ 234 - رقم907) أن ريح المسك كان يوجد من قبره وضعفه من جهة حفظه ونقل القول بتضعيفه عن علي بن المديني ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد يقويه عند الطبراني في الكبير (3458) عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، وقال في التقريب عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. وقال أبوداود: لم يكن بذاك اهـ، وفيه ضمضم بن زرعة صدوق يهم، ورواه ابن جرير في التفسير، ورواه من وجه آخر مرسلًا عن سعيد بن المسيب.

وقد روى الحديثَ البيهقيُّ من طريق أبي قلابة الرقاشي ثنا عمرو بن مرزوق أنبأ شعبة عن يونس بن عبيد عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة رضي الله عنه: وشاهد ومشهود. قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، فذكره هكذا موقوفًا على أبي هريرة، ثم قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد هو ابن جعفر عن شعبة قال سمعت علي بن زيد ويونس بن عبيد يحدثان عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة أمّا علي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما يونس فلم يَعدُ أبا هريرة، في هذه الآية: وشاهد ومشهود. قال: الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو اليوم الموعود يوم القيامة [السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجمعة: 5664] اهـ.

ويونس بن عبيد هو ابن دينار أبو عبد الله البصري من رجال الكتب الستة ثقة ثبت فاضل ورع كما في التقريب، أما علي بن زيد فهو ابن جدعان روى له مسلم مقرونًا بغيره والأربعة، قال في التقريب: ضعيف. فيكون رفعه من هذا الوجه وهمًا من علي بن زيد والوقف أصح.

= لكن في الإسناد أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، وهو غير أبي قلابة التابعي الثقة المشهور، قال في التقريب: صدوق يخطئ، تغيّر حفظه لما سكن بغداد، من الحادية عشرة، مات سنة ست وسبعين ومائتين وله ست وثمانون سنة اهـ وقال الخطيب: كان مذكورًا بالخير والصلاح، وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في المتون والأسانيد كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه. وقال أبوعبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه، وقال ابن جرير: ما رأيت أحفظ منه.

وعمرو بن مرزوق: هو الباهلي أبو عثمان البصري، قال في التقريب: ثقة فاضل له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة.

وعمار مولى بني هاشم: قال في التقريب: صدوق ربما أخطأ من الثالثة مات بعد العشرين ومائة.

لكن رواه ابن جرير في التفسير موقوفًا على أبي هريرة فقال: حدثني يعقوب قال أخبرنا ابن علية قال أخبرنا يونس قال أنبأني عمار قال قال أبو هريرة: الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة. يعقوب هو ابن إبراهيم الدورقي ثقة من الحفاظ، وابن علية ثقة حافظ. وبذلك يصح الحديث موقوفًا ومرفوعًا والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت