الصفحة 4 من 111

مالك بن أنس رحمه الله، مع وجوب احترام جميعهم ومحبتهم واعتقاد كونهم بين مصيب نائل أجرين، ومخطئ نائل أجرًا واحدًا، والاعتراف بفضلهم على أمة الإسلام، كيف لا وهم الذين مهدوا لنا طريق الفقه، وذللوا لنا صعابه، وحفظ الله لنا بهم أحكامه وشرائعه.

وحاولت - كذلك - أن أُخَرِّج الأحاديث النبوية بعزوها إلى مصادرها من أمهات كتب الحديث مع ذكر الحكم عليها بالقبول أو الرد ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.

وقد التزمت في العزو غالبًا أن أذكر الكتاب والباب الذي ورد فيه الحديث حسب تبويب المصنفين من المحدثين لأنني رأيت في اطلاع القارئ على تراجم الأبواب التي ذكروا تحتها هذه الأحاديث فوائد جليلة منها: معرفة مكان الحديث لمن أراد التثبت من العزو، والرجوع إلى ما استخرجه الشُّراح منه من فوائد وأحكام؛ ومعرفة طريقة المحدثين في الاستنباط والاستشهاد بالأدلة، وهي طريقة تختلف - دون شك - عن طريقة أهل الفقه والرأي، وفي ذلك إثبات لمنزلة هؤلاء المحدثين في الفقه، وردٌّ على الذين يقولون إن هؤلاء المحدثين لا فقه لهم، وذلك مع اعترافنا بأن هناك علماء أخص بالفقه، وآخرين أخص بالرواية والحديث.

وقد قسمت الرسالة إلى مقدمة وبابين وخاتمة:

المقدمة: بينت فيها الدافع إلى كتابة هذه الرسالة، وأوضحت فيها شيئًا من النهج الذي سرت عليه فيها.

الباب الأول: في يوم الجمعة، وقسمته إلى فصلين:

الفصل الأول: في فضائل يوم الجمعة وخصائصه.

الفصل الثاني: في ذكر الأحكام الخاصة بيوم الجمعة.

أما الباب الثاني فخصصته لصلاة الجمعة وقسمته إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول: وفيه مبحثان: الأول: حكم صلاة الجمعة والترهيب من تركها. والثاني: شروطها وما يتعلق بذلك من الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت