الباب الثاني
صلاة الجمعة
الفصل الأول المبحث الأول: في وجوب صلاة الجمعة والترهيب من تركها:
صلاة الجمعة من فرائض الأعيان التي فرضها الله على كل من توفرت فيه شروط وجوبها التي سنذكرها إن شاء الله تعالى، وقد وردت أدلة تقضي بوجوبها وترتب الوعيد الشديد على تركها، فمن ذلك:
1 -قول الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [1] .
2 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم: [لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين] [2] .
(1) الجمعة: 9.
(2) أخرجه مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة - كتاب الجمعة - باب التغليظ في ترك الجمعة. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب الجمعة - باب التشديد في التخلف عن الجمعة. وأحمد: 2132، 2290، 3099، 3100، 5560. وابن أبي شيبة في المصنف - كتاب الصلوات - باب في تفريط الجمعة وتركها. وابن حبان - كتاب الصلاة - باب صلاة الجمعة. وأبو يعلى: 5742، 5765. وأبو داود الطيالسي:1952، 2735. كلهم من حديث ابن عمر وابن عباس. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن ابن عمر وأبي هريرة ثم رواه عن ابن عمر وابن عباس - كتاب الجمعة - باب التشديد على من تخلف عن الجمعة ممن وجبت عليه. واعتبر أن المحفوظ هو الأول.