جـ. ما رواه أبو داود والنسائي من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر] [1] .
د. ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة [2] .
هـ. ما رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قلت ورسول الله جالس: إنا لنجد في كتاب الله (يعني التوراة) : في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل شيئا إلا قضى الله له حاجته، قال عبد الله: فأشار إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أو بعض ساعة. قلت: صدقت يا رسول الله، أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال: [هي آخر ساعة من ساعات النهار] قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: [بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة] [3] .
ومن أجل قوة الأدلة على صحة القولين كليهما فقد سلك بعض أهل العلم مسلك الجمع بينهما فقال الإمام أحمد: [أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وترجى بعد زوال الشمس] [4] .
(1) أبو داود - ابواب الجمعة - باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة. والنسائي - كتاب الجمعة - باب وقت الجمعة. والحاكم في المستدرك - كتاب الجمعة وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك. وقال الشيخان شعيب وعبد القادر الأرنؤوط في تعليقهما على زاد المعاد: إسناده جيد.
(2) لم أجده في المطبوع منه.
(3) ابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، وقال المنذري في الترغيب والترهيب1/ 284: إسناده على شرط الصحيح اهـ وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة: 419.وحسن الأرنؤوط إسناده.
(4) جامع الترمذي2/ 360.