الصفحة 84 من 151

2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي (ص (فقالت يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله (ص (أتردين عليه حديقته؟ فقالت نعم فقال رسول الله (ص (إقبل الحديقة وطلقها تطليقة رواه البخاري.

وأجمع العلماء على مشروعيته. إلا بكر بن عبد الله المزني وقال إن آية البقرة (فلا جناح عليهما فيما إفتدت به (نسخت بآية النساء وإن أردتم إستبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا (1 ( [نيل الأوطار -محمد علي الشوكاني- كتاب الخلع ص262] . وقال العلماء إن أول خلع في الإسلام هو خلع زوجة قيس بن الشماس. واختلف في اسمها قيل أنها جميلة بنت عبد الله بن أبي وقد كانت تحت حنظله بن عامر (غسيل الملائكة (وبه جزم ابن سعد في الطبقات ثم تزوجها قيس بن ثابت وهي أخت عبد الله بن عبد الله بن أبي وأمها خولة بنت المنذر بن حرام وقيل أن اسمها زينب وقيل أنها مريم المغالية ويؤيده حديث الربيع بنت معوذ الذي أخرجه النسائي وابن ماجة باسناد جيد.

وقيل أنها حبيبة بنت سهل-أخرجه مالك في الموطأ.

قال ابن عبد البر: اختلف في امرأة ثابت بن قيس فذكر البصريون أنها جميلة بنت عبد الله بن أبي وذكر المدنيون أنها حبيبة بنت سهل.

وقال ابن حجر: والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين (2 ( [فتح الباري بشرح صحيح البخاري-ابن حجر- أول كتاب الخلع] .

شروط الخلع

هناك شروط يجب توفرها في المخالع وشروط يجب توفرها في المختلعة.

شروط المخالع:

يشترط في المخالع ما يشترط في المطلق؛ أي أن يكون مكلف، بالغا عاقلا، مختارا «لأن المخالع في مرض موته لا ترثه زوجته عند الأئمة الثلاثة الشافعية والحنفية والحنبلية بخلاف المالكية الذين يورثونها. أما في حالة المطلق في مرض موته فإن الزوجه ترثه في عدتها. وهذا ما تعرض له القانون السوري في المادة (59 (الفقرة (1 (يشترط لإيقاع المخالعة أن يكون الزوج أهلا لإيقاع الطلاق والمرأة محلا له

شروط المختلعة (3 ( [محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف] .

1 -أن تكون الزوجة أهلا للتبرع فلا يجوز خلع المجنونة أو الصغيرة غير المميزة أما الصغيرة المميزة فإذا قبلت وقع الطلاق ولا يلزمها المال. وإذا باشر الولي عن المجنونة لم يجب المال (العوض (في مالها قولا واحدا. وأما وقوع الطلاق ففيه رأيان: الرأي الأول: أنه يقع طلاقا رجعيا. لأنه معلق على قبول الولي وهو الأصح عند الحنفية. والرأي الثاني: أن الطلاق لا يقع لأنه طلق مقابل العوض ولم يحصل فلا يقع الطلاق.

أما إذا كان البدل من مال الولي لزمه المال وصح الخلع. أما الشافعية فيرون أن خلع الصغيرة مطلقا والمجنون باطل.

أما خلع المحجور عليها لسفه: فحكمه حكم خلع الصغيرة المميزة عند الحنفية أما الشافعية فيرون أن فسخ السفيهه يقع طلاقا رجعيا ولكن بدون عوض. وإلى هذا ذهب المالكية والحنابلة. وهذا القول بأنه طلاق أما على القول بأنه فسخ فإن الخلع يكون باطلا.

أما القانون: فقد نص القانون السوري في المادة (59: الفقرة الثانية (؛المرأة التي لم تبلغ سن الرشد إذا خولعت لا يلتزم ببدل الخلع إلا بموافقة ولي الأمر.

أما خلع المكرهه: فلا يلزمها مال أما وقوع الطلاق ففيه رأيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت