الصفحة 117 من 151

ب-القول الثاني: يحبس الزوج حتى ينفق وهو قول العنبري. وقالت الهادوية عن ابن حزم وهو صاحب المغني عن العنبري: يحبس للتكسب.

والقولان مشكلان فالحبس يزيد الإعسار وقد حكى هذا المذهب.

جالتوقف وهو رأي محمد بن داود سألته امرأة عن إعسار زوجها فقال ذهب ناس إلى أنه يكلف السعي والاكتساب، وذهب قول إلى أنها تؤمر بالصبر والإحتساب. فأعادت نفس القول ثم عادت السؤال فقال: يا هذه قد أجبتك ولست قاضيا فاقضي ولا سلطانا فاقضي ولا زوجا فارضي.

د-تنفق عليه وهو قول ابن حزم لقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك ... (.

هقال ابن القيم: أن المرأة إذا تزوجت عالمة بإعساره أو كان موسرا ثم أصابته جائحة فإنه لا فسخ لها. وإلا كان لها الفسخ.

و- ثبوت الفسخ وهو مذهب علي وعمر وأبو هريرة وجماعة من التابعين ومنهم الفقهاء مالك والشافعي وأحمد وبعض الظاهرية وأدلتهم:

1 -قول أبي الزناد لسعيد بن المسيب.

2 -الآية (ولا تمسكوهن ضرارا (( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان (وعدم النفقة ضرار.

3 -الحديث؛ لا ضرر ولا ضرار «.

4 -إن النفقة في مقابل الإستمتاع بدليل أن الناشز لا نفقة لها عند الجمهور فإذا لم تجد النفقة سقط الإستمتاع فوجب الخيار للزوجة.

5 -أوجبوا على السيد بيع مملوكه إذا عجز عن نفقته ففراق الزوجة أولى لأن كسبها ليس مستحقا للزوج كإستحقاق السيد لكسب عبده.

6 -نقل ابن المنذر الإجماع بين العلماء على الفسخ للعنه والنفقة أشد حاجة من الجماع.

7 -كتب عمر إلى أمراء الأخباد (1 ( [الأخباد هكذا في الأصل] . يأمرهم بأن الأضباد عليهم أن ينفقوا أو يطلقوا أو يبعثوا بنفقة ما بقى من مدد. ولكن الإمام مالك قال يطلقها عليه الحاكم طلقة رجعية بعد أن يمهله شهرا وقد قال عمر بن عبد العزيز يضرب شهرا أو شهران. أما حماد بن سليمان فقال يؤجل سنة قياسا على العنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت