محمد بن حزم بحديث عائشة رضي الله عنها أن أوس بن الصامت كان به فكان إذا اشتد به لمحه ظاهر من زوجته فنزلت كفارة الظهار فقال هذا يقتضي التكرار والأبد.
2 -قال الجمهور: لوكان العود اعادة اللفظ لقال (ثم يعيدون ما قالوا (لأنه يقال أعاد كلامه بعينه وإنما عاد فإنما هو في الأفعال وقد خفي على الظاهرين أن العود إلى الفعل يستلزم مفارقة الحال الذي هو عليها الآن وعودة الحال التي كان عليها أولا كما قال تعالى (وإن عدتم عدنا (واختلف هذا الفريق في معنى العود:
أ-هو مجرد امساكها بعد الظهار زمنا: يسع لقوله أنت طالق ومعنى ذلك أن الكفارة هي بسبب لفظ الظهار وهو معنى قول الثوري ومجاهد ولم ينقل الشافعي هذا عن أحد من أصحابه والتابعين.
ب-العزم على الوطء: وهو قول القاضي الحنبلي وأبي عبيد وأحد روايات أربع عن مالك وأنكره الإمام مالك. واختلف أرباب هذا القول فيما لو مات أحدهما أو طلق بعد العزم وقبل الوطء هل تستقرعليه الكفارة.
أ: فقال مالك أبو الخطاب: تستقر عليه الكفارة.
ب: وقال القاضي وعامة أصحابه لا تستقر.
ج-: العزم على الإمساك وحده.
د: العزم على الإمساك والوطء معا وهي رواية الموطأ عن مالك.
ه-: الوطىء نفسه: وهي رواية رابعة عن مالك وهذا قول أبي حنيفة، الإمام أحمد وقد قال أحمد (ثم يعودون لما قالوا (قال: الفتيان إذا أراد أن يفتي كفر (2 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 283] .
الجماع قبل الكفارة:
اختلف الفقهاء في حكم من جامع قبل الكفارة:
1 -كفارة واحدة: قال الصلت بن دينار سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر تجامع قبل أن يكفر فقالوا كفارة واحدة قال وهم: الحسن، ابن سيرين، مسروق، بكر، قتادة، عطاء، وطاوس، ومجاهد وعكرمة والعاشر ناقصا. وهذا قول الأئمة الأربعة وهو قول الثوري وإسحق ودليلهم الحديث عن بن عباس؛ أن رجلا أتى النبي (ص (قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال م-ا حملك على ذلك يرحمك الله، قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال: فلا تقربها حتى تفعل بما أمرك الله.
2 -عليه كفارتان: وصح عن ابن عمر وعمرو بن العاص وهو قول عبد الرحمن بن مهوي.
3 -ثلاث كفارات: رواه سعيد بن منصور عن الحسن وابراهيم.
4 -تسقط الكفارة: روي عن الزهري وسعيد بن جبير وأبي يوسف.
واختلف في مقدمات الوطء:-
أ-قال الثوري والشافعي في أحد قولين: أن المحرم هو الوطء وحده لا المقدمات والمسس المقصود في الآية هو الجماع.
ب-قال الجمهور: انها تحرم كما يحرم الوطء واستدلوا بقوله تعالى-من قبل أن يتماسا- وهو يعين على الوطء ومقدماته. (1 ( [نيل الأوطار -الشوكاني- الجزء السادس- ص277] .