الصفحة 47 من 49

فقد رضي الله عن السابقين رضا مطلقا ورضي عمن اتبعهم بإحسان.

قال عبد الله بن مسعود: إن الله نظر في قلب محمد فوجد قلبه خير قلوب العباد فاصطفاه لرسالته ثم نظر في قلوب الناس بعد قلبه فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح.

وقال عبد الله بن مسعود: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعارفها وأذواقها ومواجيدها عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه فهو للروح كالخمر للجسد يفعل في النفوس فعل حميا الكؤوس.

إما التصفيق بأحد اليدين على الأخرى وإما الضرب بقضيب على فخذ وجلد وإما الضرب باليد على أختها أو غيرها على دف أو طبل كناقوس النصارى والنفخ في صفارة كبوق اليهود.

فمن فعل هذه الملاهي على وجه الديانة والتقرب فلا ريب في ضلالته وجهالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت