فأخبر عن المشركين أنهم كانوا يتخذون التصفيق باليد والتصويت بالفم قربة ودينا.
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يجتمعون على مثل هذا السماع ولا حضروه قط.
ومن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم حضر ذلك فقد كذب عليه باتفاق أهل المعرفة بحديثه وسنته.
وبالجملة قد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لصالحي أمته وعبادهم وزهادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف أو ضرب بالقضيب أو الدف.
كما لم يبح لأحد أن يخرج عن متابعته و اتباع ما جاء به من الكتاب والحكمة لا في باطن الأمر ولا في ظاهره ولا لعامي ولا لخاصّي ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح.
وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ولا يصفق بكف بل قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: (التصفيق للنساء والتسبيح للرجال) (ولعن المتشبهات من النساء بالرجال. والمتشبهين من الرجال بالنساء) .