الصفحة 38 من 49

وقال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ * فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} .

وهذا هو السماع الذي شرعه الله لعباده في صلاة الفجر والعشاءين وغير ذلك.

وعلى هذا السماع كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتمعون وكانوا إذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم أن يقرأ والباقون يستمعون.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى: يا أبا موسى؛ ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون.

وهذا هو السماع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهده مع أصحابه ويستدعيه منهم كما في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي القرآن) ، قلت: أقرؤه عليك وعليك أنزل فقال: (إني أحب أن أسمعه من غيري) ، فقرأت عليه سورة النساء حتى وصلت إلى هذه الآية. {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قال: (حسبك فنظرت فإذا عيناه تذرفان) ".

وهذا هو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمعه هو وأصحابه.

كما قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} و"الحكمة"هي السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت