وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر هذا لفظهم ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره.
وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض قالوا: ويتقدم إليه الإمام إذا سمع ذلك من داره فإن أصر حبسه أو ضربه سياطا وإن شاء أزعجه عن داره.) [1]
مذهب الهادوية: ـ
قال العلامة أحمد بن يحيى بن المرتضى رحمه الله تعالى: (كذلك(الغناء) محظور عندنا ترد به الشهادة، ولا فرق في وجوب التعزير بين استماعه وفعله بأي آلاته كالشبابة [2] والمزمار وسائر الأوتار كالطنبور و الرباب والعود ونحو ذلك من آلات اللهو والطرب.) [3]
قال لإمام الهادي: (و التغزير إلى كل ذي ولاية وهو حبس ... لكل معصية ... كانرد والشطرنج والغنا والقمار ... ) [4]
مذهب المالكية: ـ
(1) إغاثة اللهفان صـ 216
(2) الشبابة كل آلة طرب ينفخ فيها كالمزمار والناي ونحوه
(3) التاج المذهب لأحكام المذهب 7/ 60
(4) كتاب الأزهار في فقه الأئمة الأطهار صـ 293