الصفحة 16 من 49

أحدها: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه فإذا قال: قال هشام فهو بمنزلة قوله عن هشام.

الثاني: أنه لو لم يسمع منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنه أنه حدث به وهذا كثيرا ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس.

الثالث: أنه أدخله في كتابه المسمى بالصحيح محتجا به فلولا صحته عنده لما فعل ذلك.

الرابع: أنه علقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول: ويروى عن رسول الله ويذكر عنه ونحو ذلك: فإذا قال: قال رسول الله فقد جزم وقطع بإضافته إليه.

الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غيره.

قال أبو داود في كتاب العباس: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس قال: سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثنا أبو عامر أو أبو مالك فذكره مختصرا ورواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه الصحيح مسندا فقال: أبو عامر ولم يشك [1]

(1) إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان صـ 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت