-20 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية، نزل على إثرها الدخل القومي للفرد من 2500 دولار عام 1990 إلى 1376 دولار عام 1997 ثم 1500 دولار عام 2001 (أي انخفض بحوالي 60% من مستوى عام 1990) .
-على الصعيد الاجتماعي ارتفع عدد العاطلين عن العمل من 1300000 شخص عام 1992 إلى 4200000 شخص عام 2001. كما تفاقم الفقر خلال العقد الماضي، فقد ارتفع عدد الفقراء الذين يعيشون تحت الحد الأدنى للفقر من 150000 شخص عام 1990 إلى 1500000 شخص عام 2001، مما أدى إلى ظهور الكثير من الأمراض الاجتماعية التي لم يعرفها المجتمع الجزائري من قبل.
الوضع الحالي
حقيقة لو وقعت مثل هذه الوقائع في بلد آخر لكان الجهاد انتهى منذ زمن بعيد، لكن الله قيض لأمر هذا الدين رجالا استثنائيين رفعوا لواء الجهاد في سبيله، ولم يأبهوا لمن خالفهم ولا من خذلهم. وهؤلاء هم الرجال الذين قامت على أكتافهم الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
إن بقاء هذه الحركة في ساحة الجهاد بالجزائر هو في حد ذاته كرامة من الرحمان، بالنظر إلى حجم المكر الضخم الذي طال أهل الجزائر من طرف الجيش. فإضافة إلى الكيد الاستخباراتي الهائل الذي أدى إلى استسلام غالبية من حمل السلاح لمواجهة الطغيان، فقد تم استخدام كل أنواع الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا وكذلك كل أنواع الأسلحة التقليدية والطيران في دك معاقل هؤلاء الأبطال، إلا أن ذلك لم يزدهم إلا ثباتا ويقينا في النصر. ويرجع الفضل لهم بعد الله في بقاء جذوة الجهاد مشتعلة.
آ- التعريف بالحركة السلفية للدعوة والقتال:
إثر افتضاح الاختراق الكبير الذي أصاب الجسم الجهادي بشكل عام، اتفقت ثلة من خيرة المجاهدين على تصحيح المسار الجهادي عبر تكوين إطار آخر يكون أنقى منهجيا و أمنع أمنيا وأصلب تنظيميا وأقوى عسكريا، وهو عمل جبار يكاد يكون مستحيلا بسبب ميلان الكفة لصالح الجيش في كافة الميادين، وخاصة في ميدان الحرب النفسية، التي نجح الجيش عبرها في بث الشك تجاه المجاهدين في الجزائر.
ومع ذلك فقد تأسست الجماعة السلفية للدعوة والقتال -حسب بعض المصادر الغربية - سنة 1998، وبلغ عدد المنضوين تحت الإطار الجديد 700 من المجاهدين. كان أمير الجماعة في البداية هو أبو مصعب عبد المجيد، ثم انتقلت الإمارة بعد مقتله إلى أبي حمزة حسن حطاب. وقد نجحت الجماعة السلفية في تركيز عملها الجهادي في المناطق الشرقية للجزائر وبشكل خاص في ولايتي بومرداس وتيزي وزو حيث تحكمت جيدا في المناطق الجبلية لهذه الولايات مع تواجد جيد في مناطق البويرة وباتنة وتبسة.
ب- مميزات الجماعة السلفية للدعوة والقتال:
القيادة الراشدة:
بالنظر إلى التطور الذي عرفته مسيرة الجماعة السلفية للدعوة والقتال يمكن القول بأن الجماعة تتوفر على قيادة راشدة بكل المقاييس، فقد عبرت الجماعة على يد قادتها أمواج الفتن العاتية إلى بر الأمان، وزاد عدد المنتسبين إليها -حسب المصادر الغربية دائما - إلى 4000 مجاهد كما تضاعفت الشبكة المساندة على طول التراب الجزائري وعرضه. وقد عرف عن قيادة الجماعة السلفية الالتزام الدقيق بالتعاليم الشرعية في الجهاد، وشهد لهم بذلك العدو قبل الصديق، لذلك فقد تعاطف الأهالي مع الجماعة بشكل كبير، وساندوها كلما سنحت الفرصة لذلك.