فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7019

فيكون غناؤه مثلي غناء الراجل فيفضل عليه بسهم، ولأنه تعذر اعتبار مقدار الزيادة لتعذر معرفته فيدار الحكم على سبب ظاهر، وللفارس سببان: النفس والفرس، وللراجل سبب واحد فكان استحقاقه على ضعفه. ولا يسهم إلا لفرس واحد.

وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ: يسهم لفرسين لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم لفرسين» ولأن الواحد قد يعيا فيحتاج إلى الآخر.

[البناية] مستحسن في نفسه، وإنما المستحسن منه ما كان لأجل الكر، فكانا نوعًا واحدًا، ولا يكون الفر نوعًا آخر م: (فيكون غناؤه) ش: أي غناء الفارس م: (مثلي غناء الراجل فيفضل عليه بسهم) ش: لأن سبب الغناء في الفارس نفسه وفرسه فيعطى سهمين، وفي الراجل نفسه فيعطى سهمًا، وفيه تأمل، لأن الرأي لا مدخل له في المقدرات الشرعية.

م: (ولأنه) ش: أي ولأن الشأن م: (تعذر اعتبار مقدار الزيادة) ش: لأن مقدار الزيادة أمر خفي، لأن الملك إنما يظهر عند المسابقة والمقاتلة عند التقاء الصفين، وكل منهم مشكوك بشأنه في ذلك الوقت م: (لتعذر معرفته) ش: أي لتعذر معرفة مقدار الزيادة م: (فيدار الحكم على سبب ظاهر) ش: وهو مجرد كونه فارسًا وكونه راجلًا، إليه أشار في الأسرار م: (وللفارس سببان النفس والفرس، وللراجل سبب واحد فكان استحقاقه) ش: أي استحقاق الفارس م: (على ضعفه) ش: أي على ضعف استحقاق الراجل، فيعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا م: (ولا يسهم إلا لفرس واحد) ش: هذا لفظ القدوري ولم يذكر خلاف أحد.

وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ: يسهم لفرسين) ش: وقال في شرح الأقطع: هذا الذي ذكره القدوري قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - والحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ: يسهم لفرسين، وبه قال أحمد، وبقول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وفي شرح الطحاوي: ولا يسهم إلا لفرس واحد في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال: يسهم لفرسين م: (لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم لفرسين» ش: هذا الحديث رواه الدارقطني في"سننه": حدثنا إبراهيم بن حماد حدثنا علي بن حرب حدثني أبو حرب بن محمد بن الحسن عن محمد بن صالح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر عن أبيه عن جده «أبي عمر بشر بن عمرو بن محصن قال: أسهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لفرسي أربعة أسهم ولي سهمًا، فأخذت خمسة أسهم» .

م: (ولأن الواحد قد يعيا) ش: أي ولأن الفرس الواحد قد يتعب م: (فيحتاج) ش: أي صاحبه م: (إلى الآخر) ش: أي إلى الفرس الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت