فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 7019

لأن المقصود فعل الرمي، وذلك يحصل بالطين كما يحصل بالحجر، بخلاف ما إذا رمى بالذهب أو الفضة فإنه لا يجوز، لأنه يسمى نثارا لا رميا.

قال: ثم يذبح إن أحب ثم يحلق أو يقصر لما روي عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نرمي ثم نذبح، ثم

[البناية] المذهب الصحيح، ومما يتخذ منه الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والبلور والزبرجد في أصح الوجهين، وهو قول أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - و [] مع أنه نوع من الحجر. وبقول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال مالك: وقال القاضي من الحنابلة لا يجوز بالدام والحام والكران، وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز الحجر الكبير، وذهب أبو داود إلى أنه يجوز بكل شيء حتى البعرة والعصفور الميت، وقال ابن المنذر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز إلا بالحصى، ذكره القرطبي.

م: (لأن المقصود فعل الرمي) ش: هذا تعللينا، ولم يذكر تعليل الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، هو يقول أن المأثور هو الحجر م: (وذلك) ش: أي المقصود من الرمي م: (يحصل بالطين كما يحصل بالحجر) ش: والمقصود هو إهانة الشيطان وهو يحصل بكل ما كان مهانًا في نفسه من أجزاء الأرض، هكذا ذكره الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وقال الكاكي: المقصود التشبه بإبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إهانة الشيطان، انتهى.

قلت: في كلام كل منهما نظر، أما كلام الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه قال بكل ما كان مهانا في نفسه، فالياقوت والزمرد والبلخش والزبرجد والبلور والعقيق والفيروزج عزيزة في أنفسها غير مهانة، فعلى تعليله ينبغي أن لا يجوز الرمي بهذه الأشياء، وأما كلام الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه قال: المقصود التشبه بإبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ففي الرمي بهذه الأشياء لا يوجد التشبه.

م: (بخلاف ما إذا رمى بالذهب أو الفضة، فإنه لا يجوز، لأنه يسمى نثارا لا رميا) ش: فيه نظر، لأن فيه الرمي حقيقة، بل قوله - لأنه يسمى نثارًا - صحيح، وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، لأنه نثار لا رمي، فلم يدل على الإهانة، بل على الإعزاز، وفيه أيضًا نظر، لأن الإعزاز في الياقوت ونحوه مما ذكرنا أقوى وأشد وأظهر فعلى كلامه ينبغي أن لا يجوز ومع هذا يجوز.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (ثم يذبح) ش: بعد رمي جمرة العقبة م: (إن أحب) ش: أي الذبح، يعني إن شاء، وأما على المحبة باعتبار الدم على المفرد مستحب لا واجب، والكلام في المفرد لا في القارن والمتمتع، فإن الدم واجب عليهما م: (ثم يحلق أو يقصر) ش: إنما تردد بين الحلق والتقصير، لأن أحدهما واجب، سواء كان مفردًا أو قارنًا أو متمتعًا، لكن الحلق أفضل، وفي"المبسوط"أنه خير بين الحلق والتقصير إذا لم يكن شعره ملبدًا أو معقوصًا أو مصفرًا، فإن كان لا يتخير بل يلزمه الحلق، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في القديم وأحمد وقال في الجديد يجوز القصر.

م: (لما روي عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نرمي، ثم نذبح ثم نحلق") ش: هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت