فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 7019

النظير من حيث الخلقة، والمنظر في النعامة، والظبي، وحمار الوحش، والأرنب على ما بينا.

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الضبع صيد وفيه شاة» ، وما ليس له نظير عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب فيه القيمة مثل العصفور، والحمام، وأشباههما، وإذا وجبت القيمة كان قوله كقولهما، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يوجب في الحمامة شاة

[البناية] بيناه) ش: أراد به ما ذكره من قوله: ففي الظبي شاة ... إلى آخره، والمراد من الصحابة جماعة منهم على ما رواه الشافعي، ومن جهة ما رواه البيهقي في"سننه"عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء الخراساني أن عمر، وعثمان، وعليًا، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ومعاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل، انتهى.

وقال الشافعي: إنما القول في النعامة بدنة بالقياس لا بهذا الأثر فإن هذا الأثر غير ثابت عند أهل العلم بالحديث، قال البيهقي: وسبب عدم ثبوته أن فيه ضعفًا وانقطاعًا، وذلك لأن عطاء الخراساني ولد سنة خمسين، قال ابن معين وغيره: فلم يدرك عمر، ولا عثمان، ولا عليًا , ولا زيد بن ثابت، وكان في زمن معاوية صبيًا , ولم يثبت له سماع من ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مع احتمال أن ابن عباس توفي سنة ثمان وتسعين، وعطاء الخراساني مع انقطاع حديثه هذا متكلم فيه، وروى مالك في"الموطأ"أخبرنا أبو الزبير عن جابر أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة.

م: (وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الضبع صيد وفيه الشاة» ش: هذا الحديث أخرجه الأئمة الأربعة أصحاب السنن من «حديث جابر بن عبد الله، قال: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الضبع أصيد هو، قال:"نعم، ويجعل فيه كبش» ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح م:(وما ليس له نظير) ش: أي من حيث الخلقة م: (عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب فيه القيمة مثل العصفور، والحمام، وأشباههما) ش: مثل الحمام، والقمري، والفاختة."

م: (وإذا وجبت القيمة كان قوله) ش: أي قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (كقولهما) ش: أي كقول أبي يوسف، وأبي حنيفة في تغريم الصيد، والشراء، بقيمة الهدي، وإن بلغت هديًا , أو اشترى بها طعامًا للمتصدق كما مر عن قريب، وحاصل الخلاف في موضعين، أحدهما أن الخيار إلى القاتل عندهما، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - معهما في هذا، والله أعلم.

م: (والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يوجب في الحمامة) ش: وليس للحكم إلا تعيين القيمة عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الخيار للحكمين، والثاني: تجب القيمة فيما له نظير، أو لم يكن له نظير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت