فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 609

وَقُلْتُ سُهَيْلٌ خَيْرُنَا فَاذْهَبُوا بِهِ ... لِأَبْنَائِنَا حَتّى نُدِيرُ الْأَمَانِيَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ يُنْكِرُ هَذَا لِمِكْرِزٍ).

(وهو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه:"قد سهل لكم من أمركم"، وعقد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلح يومئذ، وهو كان متولي ذلك دون سائر قريش، وهو الذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال:

أبا يزيد رأيت سيبك واسعًا ... وسجال كفك يستهل ويمطر

وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بني بكر بعد الحديبية وكانوا أخواله فقال:

منهم ذو الندى سهيل بن عمرو ... عصبة الناس حين جب الوفاء

حاط أخواله خزاعة لما ... كثرتهم بمكة الأحياء) [1] .

الفوائد

-فيه دلالة كبيرة وآية عظيمة من آيات نبوته - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر القاضي عياض في (الشفا) وغيره؛ إذ أخبر عن رجل ما زال مشركًا أنه سيقوم مقامًا محمودًا، فقام مقامات محمودة في حياته - صلى الله عليه وسلم - وبعد مماته، وحمده الناس في موقفه من المسلمين بعد ذلك في شركه وإسلامه، فتولى الصلح العظيم والفتح الكبير بالحديبية، وقال - صلى الله عليه وسلم - في مَقدمه على المسلمين يومئذ، كما في صحيح البخاري (2581) : (أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ") .

ووقف المقام الكبير المحمود في الأرض والسماء، ببشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ماجت الأرض بالرّدة، فمنع خير البلاد وعصمهم الله منها به.

ووقف مقامًا محمودًا لما ثبّت أشياخَ قريش على الإسلام ونصحهم وذكّرهم، وكان هو من أشرفهم.

(1) - الإستيعاب لابن عبد البر (ص 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت